جميع المواضيع

حفظ الضروريات الخمس في الإسلام

البوابة المغربية لدروس البكالوريا مصدرك الأول لدروس البكالوريا وامتحانات واخبار الباكالوريا وايضا جديد الوظائف

حفظ الضروريات الخمس في الإسلام 

   
   I- مكانة الضروريات الخمس من فلسفة التشريع الإسلامي 

أ - مفهوم الضروريات الخمس 


هي التي لابد منها في قيام مصالح الدين والدنيا ،بحيث إذا فقدت لم تجر مصالح الدنيا على استقامة بل على فساد وآل مصير الإنسان في الآخرة إلى الخسران المبين . و تسمى كذالك بالكليات الخمس لأن جميع الأحكام الشرعية تؤول إليها وتسعى للحفاظ عليها. 

ب - أقسامها ومراتبها مصالح الناس في هذه الحياة تتكون من أمور ضرورية لهم وأمور حاجية وأمور تحسينية . والكليات أو الضروريات الخمس هي أعلى مراتب مقاصد الشريعة الإسلامية ،وقد حددها الفقهاء حسب الترتيب التالي :
1- حفظ الدين
2- حفظ النفس أو الحياة
3- حفظ العقل
4- حفظ النسل أو العرض
5- حفظ المال. 


ج- وظيفة الضروريات الخمس في التشريع الإسلامي 
في إطار البحث عن مقاصد التشريع في القرآن و السنة اهتدى الفقهاء من خلال الاستقراء إلى الضروريات الخمس، ومن وظائفها ما يلي : 

وظيفة بيانية : قصد تيسير فهم التكاليف على المكلف ،وتمكنه من إدراك المنفعة الناتجة عنها والتعرف على الضرر للابتعاد عنه . 

وظيفة تشريعية قصد تمكين العلماء من الأدوات التشريعية والقواعد الأصولية للاجتهاد في القضايا والمسائل الطارئة والمستجدة . 

وظيفة حقوقية : قصد تكوين وعي عام لدى الناس بالحقوق التي منحها الله سبحانه وأقرها للإنسان في ظل دينه المحتضن للبشرية كلها . 





II-خصائص الضروريات الخمس في الإسلام 

1- الربانية : فهي تقدير الله سبحانه لمصالح عباده في مقاصد شريعته التي تقوم على حفظ الضروريات والتي هي بمثابة حمى الله وحدوده لا يحق لأحد أن ينتهكها ،كما جاء في الحديث عن النعمان بن البشير رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه و سلم قال: ( ألا وإن لكل ملك حمى ،ألا وإن حمى الله في أرضه محارمه ). ملاحظة: « قصد المكلف المجرد عن إتباع الشرع ليس اعتبارا في نظر الجميع » 

2- الشمول : ويعني موافقة الأحكام التكليفية الشرعية للقاعدة المركزية للضروريات الخمس المتمثلة في جلب المنافع ودرء المفاسد. 

3- المساواة : ويهدف في إقامة العدل المطلق بين الناس دون تمييز أو تفاضل بينهم إلا بتقوى الله سبحانه.

4- الثبات : فهي تعد ثوابت تشريعية قام التكليف على أساسها ومقاصد شرعت من أجلها الأحكام وهي بالتالي: القواعد الملزمة لكل مجتهد أراد الصواب والحق . 



III- التشريعات الوقائية والزجرية لحفظ الضروريات الخمس 

أ- التشريعات التربوية الوقائية 

الشريعة هي : الأحكام المنزلة على الأنبياء والرسل ليسير الناس في ضوئها. والمسلم مطالب بالامتثال لها والتطبيق دون أي تردد . وهذه التشريعات تقوم على أسس من أهمها :

1- أساس المحبة وهي تعتبر الأساس الحقيقي لحفظ الضروريات الخمس فبها تراقب المشاعر المنحرفة في النفس المولدة للسلوكات العدائية.

2- أساس تعاقدي : والذي به يجد المسلم نفسه ملزما بالوفاء بجميع التزاماته الاعتقادية والتعاقدية بمجرد دخوله في الإسلام ونطقه بالشهادة.

3- أساس الثواب الأخروي : فالخوف منه سبحانه والطمع في مرضاته وثوابه من أساسيات حفظ هذه الضروريات. 



ب - التشريعات الزجرية الوقائية 

لصون الضروريات في مراتبها الخمس سن الإسلام مجموعة من التشريعات الزجرية :

1- حفظ الدين : حيث قدر الإسلام ماله من أهمية في حياة الإنسان حيث يلبي النزعة الإنسانية إلى عبادة الله ولما يقوي في نفسه من عناصر الخير والفضيلة وما يضفي على حياته من سعادة وطمأنينة. نظرا لتلك الاعتبارات حافظ الاسلام على الدين ونهانا عن أي سلوك فيه اعتداء عليه كنهيه سبحانه عن سب آلهة المشركين حتى لايسبوا الله بغير علم قال تعالى« وَلَا تَسُبُّوا الَّذِينَ يَدْعُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ فَيَسُبُّوا اللَّهَ عَدْوًا بِغَيْرِ عِلْمٍ » الأنعام الآية 108.

2- حفظ النفس : فمن ضروريات الحياة الإنسانية عصمة النفس وصون حق الحياة. وقد شرع الإسلام عدة وسائل للمحافظة على النفس منها:تحريمه قتل النفس واعتباره ذلك من أعظم الجرائم والموبقات واعتبر قتل نفس واحدة بمثابة قتل الناس جميعا، بل حذر من كل سلوك متهور أو تلاعب بالسلاح كما جاء في الآيات والأحاديث الكثيرة.

3-حفظ العقل : فللعقل في الإسلام منزلة كبرى فهو مناط المسؤولية وبه كرم الإنسان وفضل على سائر المخلوقات،ولذلك سن من التشريعات ما يضمن حيويته وسلامته فمن ذلك: أنه حرم كل ما من شأنه أن يؤثر على العقل أو يضر به أو يعطل طاقته فحرم كل مسكر ومخدر ومفتر«كل مسكر خمر وكل خمر حرام».وشرع العقوبة الرادعة على تناولها.

4- حفظ العرض : فشرع الإسلام عدة مبادئ وتشريعات لذلك منها: شرع الزواج ورغب فيه واعتبره الطريق الفطري النظيف .كما اعتنى بالأسرة وإقامتها على أسس سليمة باعتبارها الحضن الذي يحتضن جيل المستقبل ويتربى فيه. وحرم الاعتداء على الأعراض فحرم الزنا وحرم القذف وحدد لكل منهما عقوبة رادعة. 

5-حفظ المال : حيث اعتبره الإسلام من ضروريات الحياة الإنسانية،وشرع من التشريعات والتوجيهات ما يشجع على اكتسابه وتحصيله،ويكفل صيانته وحفظه وتنميته. وحرم اكتسابه بالوسائل غير المشروعة.كما حرم كل اعتداء على مال الغير.

حفظ الضروريات الخمس في الإسلام

من طرف Unknown  |  نشر في :  02:07 0 تعليقات

البوابة المغربية لدروس البكالوريا مصدرك الأول لدروس البكالوريا وامتحانات واخبار الباكالوريا وايضا جديد الوظائف

حفظ الضروريات الخمس في الإسلام 

   
   I- مكانة الضروريات الخمس من فلسفة التشريع الإسلامي 

أ - مفهوم الضروريات الخمس 


هي التي لابد منها في قيام مصالح الدين والدنيا ،بحيث إذا فقدت لم تجر مصالح الدنيا على استقامة بل على فساد وآل مصير الإنسان في الآخرة إلى الخسران المبين . و تسمى كذالك بالكليات الخمس لأن جميع الأحكام الشرعية تؤول إليها وتسعى للحفاظ عليها. 

ب - أقسامها ومراتبها مصالح الناس في هذه الحياة تتكون من أمور ضرورية لهم وأمور حاجية وأمور تحسينية . والكليات أو الضروريات الخمس هي أعلى مراتب مقاصد الشريعة الإسلامية ،وقد حددها الفقهاء حسب الترتيب التالي :
1- حفظ الدين
2- حفظ النفس أو الحياة
3- حفظ العقل
4- حفظ النسل أو العرض
5- حفظ المال. 


ج- وظيفة الضروريات الخمس في التشريع الإسلامي 
في إطار البحث عن مقاصد التشريع في القرآن و السنة اهتدى الفقهاء من خلال الاستقراء إلى الضروريات الخمس، ومن وظائفها ما يلي : 

وظيفة بيانية : قصد تيسير فهم التكاليف على المكلف ،وتمكنه من إدراك المنفعة الناتجة عنها والتعرف على الضرر للابتعاد عنه . 

وظيفة تشريعية قصد تمكين العلماء من الأدوات التشريعية والقواعد الأصولية للاجتهاد في القضايا والمسائل الطارئة والمستجدة . 

وظيفة حقوقية : قصد تكوين وعي عام لدى الناس بالحقوق التي منحها الله سبحانه وأقرها للإنسان في ظل دينه المحتضن للبشرية كلها . 





II-خصائص الضروريات الخمس في الإسلام 

1- الربانية : فهي تقدير الله سبحانه لمصالح عباده في مقاصد شريعته التي تقوم على حفظ الضروريات والتي هي بمثابة حمى الله وحدوده لا يحق لأحد أن ينتهكها ،كما جاء في الحديث عن النعمان بن البشير رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه و سلم قال: ( ألا وإن لكل ملك حمى ،ألا وإن حمى الله في أرضه محارمه ). ملاحظة: « قصد المكلف المجرد عن إتباع الشرع ليس اعتبارا في نظر الجميع » 

2- الشمول : ويعني موافقة الأحكام التكليفية الشرعية للقاعدة المركزية للضروريات الخمس المتمثلة في جلب المنافع ودرء المفاسد. 

3- المساواة : ويهدف في إقامة العدل المطلق بين الناس دون تمييز أو تفاضل بينهم إلا بتقوى الله سبحانه.

4- الثبات : فهي تعد ثوابت تشريعية قام التكليف على أساسها ومقاصد شرعت من أجلها الأحكام وهي بالتالي: القواعد الملزمة لكل مجتهد أراد الصواب والحق . 



III- التشريعات الوقائية والزجرية لحفظ الضروريات الخمس 

أ- التشريعات التربوية الوقائية 

الشريعة هي : الأحكام المنزلة على الأنبياء والرسل ليسير الناس في ضوئها. والمسلم مطالب بالامتثال لها والتطبيق دون أي تردد . وهذه التشريعات تقوم على أسس من أهمها :

1- أساس المحبة وهي تعتبر الأساس الحقيقي لحفظ الضروريات الخمس فبها تراقب المشاعر المنحرفة في النفس المولدة للسلوكات العدائية.

2- أساس تعاقدي : والذي به يجد المسلم نفسه ملزما بالوفاء بجميع التزاماته الاعتقادية والتعاقدية بمجرد دخوله في الإسلام ونطقه بالشهادة.

3- أساس الثواب الأخروي : فالخوف منه سبحانه والطمع في مرضاته وثوابه من أساسيات حفظ هذه الضروريات. 



ب - التشريعات الزجرية الوقائية 

لصون الضروريات في مراتبها الخمس سن الإسلام مجموعة من التشريعات الزجرية :

1- حفظ الدين : حيث قدر الإسلام ماله من أهمية في حياة الإنسان حيث يلبي النزعة الإنسانية إلى عبادة الله ولما يقوي في نفسه من عناصر الخير والفضيلة وما يضفي على حياته من سعادة وطمأنينة. نظرا لتلك الاعتبارات حافظ الاسلام على الدين ونهانا عن أي سلوك فيه اعتداء عليه كنهيه سبحانه عن سب آلهة المشركين حتى لايسبوا الله بغير علم قال تعالى« وَلَا تَسُبُّوا الَّذِينَ يَدْعُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ فَيَسُبُّوا اللَّهَ عَدْوًا بِغَيْرِ عِلْمٍ » الأنعام الآية 108.

2- حفظ النفس : فمن ضروريات الحياة الإنسانية عصمة النفس وصون حق الحياة. وقد شرع الإسلام عدة وسائل للمحافظة على النفس منها:تحريمه قتل النفس واعتباره ذلك من أعظم الجرائم والموبقات واعتبر قتل نفس واحدة بمثابة قتل الناس جميعا، بل حذر من كل سلوك متهور أو تلاعب بالسلاح كما جاء في الآيات والأحاديث الكثيرة.

3-حفظ العقل : فللعقل في الإسلام منزلة كبرى فهو مناط المسؤولية وبه كرم الإنسان وفضل على سائر المخلوقات،ولذلك سن من التشريعات ما يضمن حيويته وسلامته فمن ذلك: أنه حرم كل ما من شأنه أن يؤثر على العقل أو يضر به أو يعطل طاقته فحرم كل مسكر ومخدر ومفتر«كل مسكر خمر وكل خمر حرام».وشرع العقوبة الرادعة على تناولها.

4- حفظ العرض : فشرع الإسلام عدة مبادئ وتشريعات لذلك منها: شرع الزواج ورغب فيه واعتبره الطريق الفطري النظيف .كما اعتنى بالأسرة وإقامتها على أسس سليمة باعتبارها الحضن الذي يحتضن جيل المستقبل ويتربى فيه. وحرم الاعتداء على الأعراض فحرم الزنا وحرم القذف وحدد لكل منهما عقوبة رادعة. 

5-حفظ المال : حيث اعتبره الإسلام من ضروريات الحياة الإنسانية،وشرع من التشريعات والتوجيهات ما يشجع على اكتسابه وتحصيله،ويكفل صيانته وحفظه وتنميته. وحرم اكتسابه بالوسائل غير المشروعة.كما حرم كل اعتداء على مال الغير.

الوحدة الفكرية: الدرس الثالث: الحضارة الحديثة وتغير القيم

البوابة المغربية لدروس البكالوريا مصدرك الأول لدروس البكالوريا وامتحانات واخبار الباكالوريا وايضا جديد الوظائف

الوحدة الفكرية: الدرس الثالث: الحضارة الحديثة وتغير القيم


المحور الأول: الحضارة والقيم: مفاهيم وخصائص:
أ- مفهوم الحضارة الحديثة:
هي : ما أنتجته الإنسانية الحديثة من حضارة وقيم وتكنولوجيا وإبداع ...
وتعرف أيضا بأنها: الكل المعقد الذي يتضمن المعرفة والعقيدة والفن، والأخلاق والقانون والتقاليد،وكل القدرات التي يكتسبها الإنسان بوصفه عضوا في المجتمع .
ب- مفهوم القيم:
هي عبارة عن المعتقدات التي يحملها الفرد نحو الأشياء والمعاني وأوجه النشاط المختلفة، والتي تعمل على توجيه رغباته واتجاهاته نحوها، وتحدد له السلوك المقبول والمرفوض والصواب والخطأ، وتتصف بالثبات النسبي.
ج- أنواع القيم:
من الأسس التي اعتُمد عليها في تصنيف القيم ما يلي:
1- تصنيف القيم حسب المحتوى: إذ تنقسم القيم، حسب هذا الأساس، إلى: قيم نظرية، وقيم اقتصادية، وقيم جمالية، وقيم اجتماعية، وقيم سياسية، وقيم دينية.
2- تصنيف القيم حسب مقصدها: إذ تنقسم القيم، حسب هذا الأساس، إلى قيم وسائلية، أي تعتبر وسائل لغايات أبعد، وقيم غائية أو نهائية.
3- تصنيفها حسب شدتها: إذ تصنف القيم، حسب هذا الأساس، إلى قيم ملزمة، أي ما ينبغي أن يكون، وقيم تفضيلية، أي يشجع المجتمع أفراده على التمسك بها، ولكن لا يلزمهم بها إلزاماً.
د- مفهوم القيم الإسلامية:
هي: مجمل الأخلاق الواردة في القرآن والسنة .أو تعارف عليه علماء الأمة يمتثل لها المسلمون في كل مجالات الحياة المختلفة. 
هـ- خصائص القيم الإسلامية:
منها:
1- أنها قيم فطرية : متأصلة في خلق الإنسان ومعبرة عن حاجاته ومطالبه الفطرية . {فِطْرَةَ اللَّهِ الَّتِي فَطَرَ النَّاسَ عَلَيْهَا لَا تَبْدِيلَ لِخَلْقِ اللَّهِ ذَلِكَ الدِّينُ الْقَيِّمُ وَلَكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لَا يَعْلَمُونَ (30)}سورة الروم 
2- أنها قيم إنسانية : عالمية يشترك الجميع في تقديسها وإن اختلفت الآراء حولها كالعدل والحرية والمحبة....الخ. وفي الحديث عنه صلى الله عليه وسلم أنه قال:« إنما بعثت لأتمم مكارم الأخلاق ».
3- أنها قيم مرنة : تستجيب لحاجيات الناس الثابتة والمتغيرة زمانا ومكانا .قال تعالى : { وَمَا مِنْ دَابَّةٍ فِي الْأَرْضِ وَلَا طَائِرٍ يَطِيرُ بِجَنَاحَيْهِ إِلَّا أُمَمٌ أَمْثَالُكُمْ مَا فَرَّطْنَا فِي الْكِتَابِ مِنْ شَيْءٍ ثُمَّ إِلَى رَبِّهِمْ يُحْشَرُونَ (38) } سورة الأنعام 

المحور الثاني: تصنيف القيم بين الثبات والتغير:
أ- معنى منظومة القيم:
تفيد منظومة القيم بأن هناك مجموعة من القيم ليست متجاورة فحسب بل متصلة ومنظمة أي لبعضها علاقة ببعض.
ب- تصنيف القيم:
فقيم الغايات (القيم الضرورية/الجوهرية): هي القيم التي تطلب لذاتها وهي قيم مطلقة لا تختلف باختلاف الزمان ولا المكان ولا الأحوال ومن أمثلتها قيم الخير والجمال والحق(حفظ الضروريات الخمس:الدين والنفس والعقل والنسل والمال) 
وهناك قيم الوسائل وهي التي تكون وسيلة لتحقيق قيمة أعلى منها، وهذه تكون نسبية وتتغير في الزمان والمكان وحسب الأحوال وتكون في خدمة الغايات وتابعة لها. ومن أمثلتها المعرفة والصحة والثروة، فقد يسعى الإنسان لجمع المال لا لمجرد الجمع ولكن لأنه يريد اتخاذه وسيلة لهدف آخر. 
ج- التراتبية في القيم الضرورية:
يمكن ترتيب القيم الضرورية-حسب ترتيب الضروريات الخمس-كما يلي: (قيم دينية ، قيم عقلية، قيم أخلاقية ، قيم بدنية).
وبيان ذلك أن بناء الإنسان يبدأ أولا بالتفكير في بنيته.وعند وجوده ننتقل إلى سبل تطويره وتنميته للمحافظة على صحته (القيم البدنية). والإنسان لايعيش دون قيم ومبادئ وإلا كان حيوانا (القيم الأخلاقية). والإنسان أيضا محتاج إلى تنمية عقله وفكره بالثقافة ودراسة مختلف العلوم (القيم العقلية). والإنسان ميولا ته وغرائزه مرتبطة أكثر بما هو مادي.فلا بد له من مؤطر لقيمه (القيم الدينية).

المحور الثالث:تغير القيم تهديد للهوية أم انفتاح على العولمة:
أ- موقف العولمة من الخصوصيات الثقافية:

للعولمة سلبيات كثيرة في مختلف مجالات الحياة منها: - التفاوت الخطير بين البشر بزيادة غنى الأغنياء وفقر الفقراء وتزيد من ظاهرة الإقصاء الاجتماعي.
- تهدد أنظمة اقتصاديات الدول خاصة الفقيرة وزيادة ديونها إلى المؤسسات الدولية وعجزها حتى عن سداد فوائدها . 
- وفي الجانب الأخلاقي هناك: ثنائية [ العنف والجنس ] التي تسعى إلى نشره بمختلف الوسائل وما تسببه من تدهور في السلوك والأخلاق ونشر الإباحية و الشذوذ . وتنمية الجريمة العالمية. 
- عمق التأثير في الثقافات وفي السلوك الاجتماعي وفي أنماط المعيشة. ومحاولة فرض قيم موحدة لدى جميع البشر في مختلف مجالات الحياة . 
- التهميش الذي تتعرض له القيم الأخلاقية بمستوياتها الثلاثة في السياسة والثقافة والاقتصاد .
ب- المجتمع المسلم من الممانعة إلى تقديم النموذج:
إن العالم الإسلامي لا يملك أن يمنع العولمة الثقافية من الانتشار، لأنها ظاهرة واقعية تفرض نفسها بحكم قوّة النفوذ السياسي والضغط الاِقتصادي والتغلغل الإعلامي والمعلوماتي التي يمارسها النظام العالمي الجديد. ولكن العالم الإسلامي يستطيع أن يتحكم في الآثار السلبية لهذه العولمة، إذا بذل جهوداً مضاعفة للخروج من مرحلة التخلف إلى مرحلة التقدم في المجالات كلِّها، وليس فحسب في مجال واحد، للترابط المتين بين عناصر التنمية الشاملة ومكوّناتها.
والقضية في عمقها مرتبطةٌ بمدى قوة الإرادة الإسلامية وتماسك جبهة التضامن الإسلامي وتضافر جهود المسلمين كافة، في سبيل بناء النهضة الحضارية للعالم الإسلامي، بالعلم، وبالفهم، وبالوعي، وقبل ذلك كلِّه، بالإيمان واليقين والتضامن والأخوة الإسلامية.
إن حقائق الأشياء تؤكد أن العولمة لا تمثّل خطراً كاسحاً ومدمراً، إلا على الشعوب والأمم التي تفتقر إلى ثوابت ثقافية، أما تلك التي تمتلك رصيداً ثقافياً وحضارياً غنياً، فإنها قادرة على الاِحتفاظ بخصوصياتها والنجاة من مخاطر العولمة وتجاوز سلبياتها .وعند المسلمين من ذلك ما يكفي.

الوحدة الفكرية: الدرس الثالث: الحضارة الحديثة وتغير القيم

من طرف Unknown  |  نشر في :  01:41 0 تعليقات

البوابة المغربية لدروس البكالوريا مصدرك الأول لدروس البكالوريا وامتحانات واخبار الباكالوريا وايضا جديد الوظائف

الوحدة الفكرية: الدرس الثالث: الحضارة الحديثة وتغير القيم


المحور الأول: الحضارة والقيم: مفاهيم وخصائص:
أ- مفهوم الحضارة الحديثة:
هي : ما أنتجته الإنسانية الحديثة من حضارة وقيم وتكنولوجيا وإبداع ...
وتعرف أيضا بأنها: الكل المعقد الذي يتضمن المعرفة والعقيدة والفن، والأخلاق والقانون والتقاليد،وكل القدرات التي يكتسبها الإنسان بوصفه عضوا في المجتمع .
ب- مفهوم القيم:
هي عبارة عن المعتقدات التي يحملها الفرد نحو الأشياء والمعاني وأوجه النشاط المختلفة، والتي تعمل على توجيه رغباته واتجاهاته نحوها، وتحدد له السلوك المقبول والمرفوض والصواب والخطأ، وتتصف بالثبات النسبي.
ج- أنواع القيم:
من الأسس التي اعتُمد عليها في تصنيف القيم ما يلي:
1- تصنيف القيم حسب المحتوى: إذ تنقسم القيم، حسب هذا الأساس، إلى: قيم نظرية، وقيم اقتصادية، وقيم جمالية، وقيم اجتماعية، وقيم سياسية، وقيم دينية.
2- تصنيف القيم حسب مقصدها: إذ تنقسم القيم، حسب هذا الأساس، إلى قيم وسائلية، أي تعتبر وسائل لغايات أبعد، وقيم غائية أو نهائية.
3- تصنيفها حسب شدتها: إذ تصنف القيم، حسب هذا الأساس، إلى قيم ملزمة، أي ما ينبغي أن يكون، وقيم تفضيلية، أي يشجع المجتمع أفراده على التمسك بها، ولكن لا يلزمهم بها إلزاماً.
د- مفهوم القيم الإسلامية:
هي: مجمل الأخلاق الواردة في القرآن والسنة .أو تعارف عليه علماء الأمة يمتثل لها المسلمون في كل مجالات الحياة المختلفة. 
هـ- خصائص القيم الإسلامية:
منها:
1- أنها قيم فطرية : متأصلة في خلق الإنسان ومعبرة عن حاجاته ومطالبه الفطرية . {فِطْرَةَ اللَّهِ الَّتِي فَطَرَ النَّاسَ عَلَيْهَا لَا تَبْدِيلَ لِخَلْقِ اللَّهِ ذَلِكَ الدِّينُ الْقَيِّمُ وَلَكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لَا يَعْلَمُونَ (30)}سورة الروم 
2- أنها قيم إنسانية : عالمية يشترك الجميع في تقديسها وإن اختلفت الآراء حولها كالعدل والحرية والمحبة....الخ. وفي الحديث عنه صلى الله عليه وسلم أنه قال:« إنما بعثت لأتمم مكارم الأخلاق ».
3- أنها قيم مرنة : تستجيب لحاجيات الناس الثابتة والمتغيرة زمانا ومكانا .قال تعالى : { وَمَا مِنْ دَابَّةٍ فِي الْأَرْضِ وَلَا طَائِرٍ يَطِيرُ بِجَنَاحَيْهِ إِلَّا أُمَمٌ أَمْثَالُكُمْ مَا فَرَّطْنَا فِي الْكِتَابِ مِنْ شَيْءٍ ثُمَّ إِلَى رَبِّهِمْ يُحْشَرُونَ (38) } سورة الأنعام 

المحور الثاني: تصنيف القيم بين الثبات والتغير:
أ- معنى منظومة القيم:
تفيد منظومة القيم بأن هناك مجموعة من القيم ليست متجاورة فحسب بل متصلة ومنظمة أي لبعضها علاقة ببعض.
ب- تصنيف القيم:
فقيم الغايات (القيم الضرورية/الجوهرية): هي القيم التي تطلب لذاتها وهي قيم مطلقة لا تختلف باختلاف الزمان ولا المكان ولا الأحوال ومن أمثلتها قيم الخير والجمال والحق(حفظ الضروريات الخمس:الدين والنفس والعقل والنسل والمال) 
وهناك قيم الوسائل وهي التي تكون وسيلة لتحقيق قيمة أعلى منها، وهذه تكون نسبية وتتغير في الزمان والمكان وحسب الأحوال وتكون في خدمة الغايات وتابعة لها. ومن أمثلتها المعرفة والصحة والثروة، فقد يسعى الإنسان لجمع المال لا لمجرد الجمع ولكن لأنه يريد اتخاذه وسيلة لهدف آخر. 
ج- التراتبية في القيم الضرورية:
يمكن ترتيب القيم الضرورية-حسب ترتيب الضروريات الخمس-كما يلي: (قيم دينية ، قيم عقلية، قيم أخلاقية ، قيم بدنية).
وبيان ذلك أن بناء الإنسان يبدأ أولا بالتفكير في بنيته.وعند وجوده ننتقل إلى سبل تطويره وتنميته للمحافظة على صحته (القيم البدنية). والإنسان لايعيش دون قيم ومبادئ وإلا كان حيوانا (القيم الأخلاقية). والإنسان أيضا محتاج إلى تنمية عقله وفكره بالثقافة ودراسة مختلف العلوم (القيم العقلية). والإنسان ميولا ته وغرائزه مرتبطة أكثر بما هو مادي.فلا بد له من مؤطر لقيمه (القيم الدينية).

المحور الثالث:تغير القيم تهديد للهوية أم انفتاح على العولمة:
أ- موقف العولمة من الخصوصيات الثقافية:

للعولمة سلبيات كثيرة في مختلف مجالات الحياة منها: - التفاوت الخطير بين البشر بزيادة غنى الأغنياء وفقر الفقراء وتزيد من ظاهرة الإقصاء الاجتماعي.
- تهدد أنظمة اقتصاديات الدول خاصة الفقيرة وزيادة ديونها إلى المؤسسات الدولية وعجزها حتى عن سداد فوائدها . 
- وفي الجانب الأخلاقي هناك: ثنائية [ العنف والجنس ] التي تسعى إلى نشره بمختلف الوسائل وما تسببه من تدهور في السلوك والأخلاق ونشر الإباحية و الشذوذ . وتنمية الجريمة العالمية. 
- عمق التأثير في الثقافات وفي السلوك الاجتماعي وفي أنماط المعيشة. ومحاولة فرض قيم موحدة لدى جميع البشر في مختلف مجالات الحياة . 
- التهميش الذي تتعرض له القيم الأخلاقية بمستوياتها الثلاثة في السياسة والثقافة والاقتصاد .
ب- المجتمع المسلم من الممانعة إلى تقديم النموذج:
إن العالم الإسلامي لا يملك أن يمنع العولمة الثقافية من الانتشار، لأنها ظاهرة واقعية تفرض نفسها بحكم قوّة النفوذ السياسي والضغط الاِقتصادي والتغلغل الإعلامي والمعلوماتي التي يمارسها النظام العالمي الجديد. ولكن العالم الإسلامي يستطيع أن يتحكم في الآثار السلبية لهذه العولمة، إذا بذل جهوداً مضاعفة للخروج من مرحلة التخلف إلى مرحلة التقدم في المجالات كلِّها، وليس فحسب في مجال واحد، للترابط المتين بين عناصر التنمية الشاملة ومكوّناتها.
والقضية في عمقها مرتبطةٌ بمدى قوة الإرادة الإسلامية وتماسك جبهة التضامن الإسلامي وتضافر جهود المسلمين كافة، في سبيل بناء النهضة الحضارية للعالم الإسلامي، بالعلم، وبالفهم، وبالوعي، وقبل ذلك كلِّه، بالإيمان واليقين والتضامن والأخوة الإسلامية.
إن حقائق الأشياء تؤكد أن العولمة لا تمثّل خطراً كاسحاً ومدمراً، إلا على الشعوب والأمم التي تفتقر إلى ثوابت ثقافية، أما تلك التي تمتلك رصيداً ثقافياً وحضارياً غنياً، فإنها قادرة على الاِحتفاظ بخصوصياتها والنجاة من مخاطر العولمة وتجاوز سلبياتها .وعند المسلمين من ذلك ما يكفي.

الوحدة الفكرية:الدرس الثاني: خصائص التفكير المنهجي في الإسلام

البوابة المغربية لدروس البكالوريا مصدرك الأول لدروس البكالوريا وامتحانات واخبار الباكالوريا وايضا جديد الوظائف
 الوحدة الفكرية:الدرس الثاني: خصائص التفكير المنهجي في الإسلام

المحور الأول: أسس ودعامات منهج التفكير في الإسلام:
أ- مفهوم المنهج:
لغة : هو الطريق المستقيم الواضح الذي يوصل إلى الغاية بسهولة ويسر.
اصطلاحا : هو مجموع القواعد العامة والخطوات والقوانين المنظمة التي تحكم عمليات العقل خلال البحث والنظر في مجال معين
ب- أسس ودعامات منهجة التفكير في الإسلام:
1- وحدانية الخالق : في الذات والصفات والفعل قال تعالى في سورة الشورى« لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ وَهُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ (11) » فاستقامة العقل المسلم تكمن في إيمانه بوحدانية الله كأساس مسلم وبديهي غير قابل للنقاش .وانطلاقا من هذه الحقيقة يتشكل الفكر الإسلامي الصحيح ،ويتميز عن غيره من المنظومات الأخرى . وتكون المعرفة الناتجة عنه معرفة إسلامية .
2- استخلاف الإنسان في الكون : خلافة رعاية وإعمار وتسخير، وهي مسؤولية مناطها حرية الإرادة والقرار، وقدرة مكتسبة من الوعي والتعلم .
3- الحرية : والتي عليها تتأسس منهجية التفكير الإسلامي دون حتم أو إطلاق ،فالحرية قرينة الحياة، ومفهوم حرية الإرادة الإنسانية مركزي ،ينطوي على ثلاثة أبعاد لا يستقيم فهم منهجية التفكير الإسلامي بدونها
- بعد حرية العقيدة: قال تعالى «لَا إِكْرَاهَ فِي الدِّينِ قَدْ تَبَيَّنَ الرُّشْدُ مِنَ الْغَيِّ » سورة البقرة. وقال « وَقُلِ الْحَقُّ مِنْ رَبِّكُمْ فَمَنْ شَاءَ فَلْيُؤْمِنْ وَمَنْ شَاءَ فَلْيَكْفُرْ» سورة الكهف فالحرية في الاختيار حق وموقف ومسؤولية. 
- بعد حرية الفكر : وهو مكمل للحق الأول ومتفرع عنه، ومرتبط بالقناعة الأخلاقية للفرد. 
- بعد حرية الأداء الاجتماعي : وعلى هذا الأساس يجب أن يتم وفق منهج يتكامل فيه أداء الفرد ويتفاعل مع أداء الجماعة كما و نوعا، لتحقيق غاياتهم في الحياة
4- السببية وفاعلية الإنسان : فالنظر في المسببات طريق إسلامي لمعرفة السبب الموجد لها ،ووظيفة المسلم اكتشاف الأسباب والسنن الجارية وامتلاكها، لتغيير الواقع وإقامة المنشود 

المحور الثاني: مصادر التفكير المنهجي في الإسلام:
أ- الحس هو المصدر الأول للمعرفة البشرية: قال تعالى « وَاللَّهُ أَخْرَجَكُمْ مِنْ بُطُونِ أُمَّهَاتِكُمْ لَا تَعْلَمُونَ شَيْئًا وَجَعَلَ لَكُمُ السَّمْعَ وَالْأَبْصَارَ وَالْأَفْئِدَةَ لَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ »النحل الآية:(78) فالحس هو مبدأ المعرفة ،ومنه يتدرج الإنسان إلى المعرفة العقلية التي توصل إلى وجود الخالق سبحانه ثم الإيمان به، فيصبح ذلك منطلق التفكير والفهم والقيام بمختلف الأنشطة على هذا الأساس. وهناك الوحي مصدر المعرفة والتوجيه : فالإسلام لم يقف عند الحواس فقط كطريق للمعرفة والوعي. لأن العقل البشري مهما بلغ يبقى ناقصا وقدرته محدودة وخاصة في مجال الغيبيات. « فالتفكير الإسلامي يتميز بالتوازن في مصادره فهو يستمد من وراء الغيب المحجوب ومن صفحة الكون المشهود ». 
2- العقل ( الاستقراء والقياس والتجريب ): فالعقل مصدر علم الشهادة ،والوحي مصدر علم الكليات وعالم الغيب ،وهما يتكاملان فيما بينهما دون تناقض أو اضطراب. فالعقل له وظيفته ودوره والوحي كذلك فهو يرشد ويوجه العقل حتى لايتيه ويضيع فيما ليس من اختصاصه ومجاله. 
3-الكون : ( آيات الأنفس والآفاق ) : قال تعالى في سورة الأعراف : « أَوَلَمْ يَنْظُرُوا فِي مَلَكُوتِ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَمَا خَلَقَ اللَّهُ مِنْ شَيْءٍ...». فالمنهج الإسلامي يوجه الفكر للنظر والتأمل فيما حوله مما خلق الله للدراسة والفهم والتعلم والتعليم كل ذلك وفق شرع الله سبحانه.

المحور الثالث: خصائص منهج التفكير الإسلامي: 1) التعدد والتنوع والشمولية : تقتضيه شمولية الإسلام للدنيا والآخرة، للوحي والعقل .فالإسلام يحث العقل المسلم على بذل جهده للوصول إلى اليقين .ويعيب على أهل الظن قال تعالى:« وَمَا لَهُمْ بِهِ مِنْ عِلْمٍ إِنْ يَتَّبِعُونَ إِلَّا الظَّنَّ وَإِنَّ الظَّنَّ لَا يُغْنِي مِنَ الْحَقِّ شَيْئًا (28)» سورة النجم. 
2) وحدة المعرفة : التي تربط بين أجزاء الوجود الكوني رغم اختلافها في كل واحد. 
3) تكامل عالمي الغيب والشهادة : فالعقل والنقل في منهج التفكير الإسلامي متجاوران ،وكل واحد يخوض في مجاله ،فالعقل مجاله العلم الظاهر ، والوحي مجاله العلم الباطن و الغيب الذي هو من خصائصه سبحانه .
4) العقلانية : فقيمة العقل في الإسلام تقوم على أسس : 
- القدرة على اكتشاف العالم الخارجي المتطابق مع الواقع . 
- القدرة على الربط والتحليل والاستنتاج للوصول إلى معرفة الله . 
- كونه جزءا من عالم الطبيعة وتحكمه قوانينها ، وله حدود ومجالات لا يتجاوزها كالخوض في الغيبيات التي لا يمكنه إدراكها .
5) الوسطية والاعتدال : فالحضارة الإسلامية عبر تاريخها لم تعرف تناقضا بين الروح والجسد أو بين الدنيا والآخرة أو بين الدين والدولة أو بين الدين والعلم ....الخ كما حصل في بعض الحضارات الأخرى.
6) التجديد : والذي يعتبر السبيل لاستمرار الدين وامتداد تأثيره ،ويكون بتجديد للأصول بإزالة ما علق بها من شوائب وآثار سلبية. وللفروع والنوازل المستجدة الناجمة عن تغير أنماط العيش عبر الأزمنة والأمكنة من مؤهل لذلك. 
7) الانفتاح والهيمنة : كما حدث في القرنين الثالث والرابع الهجريين حيث ترجم المسلمون كثيرا من المؤلفات الأجنبية المختلفة للاستفادة من منافعها ،واستبعاد كل ما فيه ضرر أو إحداث بلبلة .
Cool احتمالية المعرفة الطبيعية : حيث اعتبر كثير من علماء المسلمين وعلى رأسهم «جابر ابن حيان» أن التجربة أساس مهم في دراسة العلوم الطبيعية والكيميائية ،ولكنها لا تضمن اليقين المطلق..
9) الاستناد إلى القيم والمعايير الأخلاقية : حيث نجد أن الشرع الحكيم اشترط الاستقامة والتزام المسؤولية لسلامة العقل و يقظته ليتوجه إلى جلب النفع ودفع الضرر لتحقيق مصالح الناس في دينهم و حياتهم .

الوحدة الفكرية:الدرس الثاني: خصائص التفكير المنهجي في الإسلام

من طرف Unknown  |  نشر في :  01:39 0 تعليقات

البوابة المغربية لدروس البكالوريا مصدرك الأول لدروس البكالوريا وامتحانات واخبار الباكالوريا وايضا جديد الوظائف
 الوحدة الفكرية:الدرس الثاني: خصائص التفكير المنهجي في الإسلام

المحور الأول: أسس ودعامات منهج التفكير في الإسلام:
أ- مفهوم المنهج:
لغة : هو الطريق المستقيم الواضح الذي يوصل إلى الغاية بسهولة ويسر.
اصطلاحا : هو مجموع القواعد العامة والخطوات والقوانين المنظمة التي تحكم عمليات العقل خلال البحث والنظر في مجال معين
ب- أسس ودعامات منهجة التفكير في الإسلام:
1- وحدانية الخالق : في الذات والصفات والفعل قال تعالى في سورة الشورى« لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ وَهُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ (11) » فاستقامة العقل المسلم تكمن في إيمانه بوحدانية الله كأساس مسلم وبديهي غير قابل للنقاش .وانطلاقا من هذه الحقيقة يتشكل الفكر الإسلامي الصحيح ،ويتميز عن غيره من المنظومات الأخرى . وتكون المعرفة الناتجة عنه معرفة إسلامية .
2- استخلاف الإنسان في الكون : خلافة رعاية وإعمار وتسخير، وهي مسؤولية مناطها حرية الإرادة والقرار، وقدرة مكتسبة من الوعي والتعلم .
3- الحرية : والتي عليها تتأسس منهجية التفكير الإسلامي دون حتم أو إطلاق ،فالحرية قرينة الحياة، ومفهوم حرية الإرادة الإنسانية مركزي ،ينطوي على ثلاثة أبعاد لا يستقيم فهم منهجية التفكير الإسلامي بدونها
- بعد حرية العقيدة: قال تعالى «لَا إِكْرَاهَ فِي الدِّينِ قَدْ تَبَيَّنَ الرُّشْدُ مِنَ الْغَيِّ » سورة البقرة. وقال « وَقُلِ الْحَقُّ مِنْ رَبِّكُمْ فَمَنْ شَاءَ فَلْيُؤْمِنْ وَمَنْ شَاءَ فَلْيَكْفُرْ» سورة الكهف فالحرية في الاختيار حق وموقف ومسؤولية. 
- بعد حرية الفكر : وهو مكمل للحق الأول ومتفرع عنه، ومرتبط بالقناعة الأخلاقية للفرد. 
- بعد حرية الأداء الاجتماعي : وعلى هذا الأساس يجب أن يتم وفق منهج يتكامل فيه أداء الفرد ويتفاعل مع أداء الجماعة كما و نوعا، لتحقيق غاياتهم في الحياة
4- السببية وفاعلية الإنسان : فالنظر في المسببات طريق إسلامي لمعرفة السبب الموجد لها ،ووظيفة المسلم اكتشاف الأسباب والسنن الجارية وامتلاكها، لتغيير الواقع وإقامة المنشود 

المحور الثاني: مصادر التفكير المنهجي في الإسلام:
أ- الحس هو المصدر الأول للمعرفة البشرية: قال تعالى « وَاللَّهُ أَخْرَجَكُمْ مِنْ بُطُونِ أُمَّهَاتِكُمْ لَا تَعْلَمُونَ شَيْئًا وَجَعَلَ لَكُمُ السَّمْعَ وَالْأَبْصَارَ وَالْأَفْئِدَةَ لَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ »النحل الآية:(78) فالحس هو مبدأ المعرفة ،ومنه يتدرج الإنسان إلى المعرفة العقلية التي توصل إلى وجود الخالق سبحانه ثم الإيمان به، فيصبح ذلك منطلق التفكير والفهم والقيام بمختلف الأنشطة على هذا الأساس. وهناك الوحي مصدر المعرفة والتوجيه : فالإسلام لم يقف عند الحواس فقط كطريق للمعرفة والوعي. لأن العقل البشري مهما بلغ يبقى ناقصا وقدرته محدودة وخاصة في مجال الغيبيات. « فالتفكير الإسلامي يتميز بالتوازن في مصادره فهو يستمد من وراء الغيب المحجوب ومن صفحة الكون المشهود ». 
2- العقل ( الاستقراء والقياس والتجريب ): فالعقل مصدر علم الشهادة ،والوحي مصدر علم الكليات وعالم الغيب ،وهما يتكاملان فيما بينهما دون تناقض أو اضطراب. فالعقل له وظيفته ودوره والوحي كذلك فهو يرشد ويوجه العقل حتى لايتيه ويضيع فيما ليس من اختصاصه ومجاله. 
3-الكون : ( آيات الأنفس والآفاق ) : قال تعالى في سورة الأعراف : « أَوَلَمْ يَنْظُرُوا فِي مَلَكُوتِ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَمَا خَلَقَ اللَّهُ مِنْ شَيْءٍ...». فالمنهج الإسلامي يوجه الفكر للنظر والتأمل فيما حوله مما خلق الله للدراسة والفهم والتعلم والتعليم كل ذلك وفق شرع الله سبحانه.

المحور الثالث: خصائص منهج التفكير الإسلامي: 1) التعدد والتنوع والشمولية : تقتضيه شمولية الإسلام للدنيا والآخرة، للوحي والعقل .فالإسلام يحث العقل المسلم على بذل جهده للوصول إلى اليقين .ويعيب على أهل الظن قال تعالى:« وَمَا لَهُمْ بِهِ مِنْ عِلْمٍ إِنْ يَتَّبِعُونَ إِلَّا الظَّنَّ وَإِنَّ الظَّنَّ لَا يُغْنِي مِنَ الْحَقِّ شَيْئًا (28)» سورة النجم. 
2) وحدة المعرفة : التي تربط بين أجزاء الوجود الكوني رغم اختلافها في كل واحد. 
3) تكامل عالمي الغيب والشهادة : فالعقل والنقل في منهج التفكير الإسلامي متجاوران ،وكل واحد يخوض في مجاله ،فالعقل مجاله العلم الظاهر ، والوحي مجاله العلم الباطن و الغيب الذي هو من خصائصه سبحانه .
4) العقلانية : فقيمة العقل في الإسلام تقوم على أسس : 
- القدرة على اكتشاف العالم الخارجي المتطابق مع الواقع . 
- القدرة على الربط والتحليل والاستنتاج للوصول إلى معرفة الله . 
- كونه جزءا من عالم الطبيعة وتحكمه قوانينها ، وله حدود ومجالات لا يتجاوزها كالخوض في الغيبيات التي لا يمكنه إدراكها .
5) الوسطية والاعتدال : فالحضارة الإسلامية عبر تاريخها لم تعرف تناقضا بين الروح والجسد أو بين الدنيا والآخرة أو بين الدين والدولة أو بين الدين والعلم ....الخ كما حصل في بعض الحضارات الأخرى.
6) التجديد : والذي يعتبر السبيل لاستمرار الدين وامتداد تأثيره ،ويكون بتجديد للأصول بإزالة ما علق بها من شوائب وآثار سلبية. وللفروع والنوازل المستجدة الناجمة عن تغير أنماط العيش عبر الأزمنة والأمكنة من مؤهل لذلك. 
7) الانفتاح والهيمنة : كما حدث في القرنين الثالث والرابع الهجريين حيث ترجم المسلمون كثيرا من المؤلفات الأجنبية المختلفة للاستفادة من منافعها ،واستبعاد كل ما فيه ضرر أو إحداث بلبلة .
Cool احتمالية المعرفة الطبيعية : حيث اعتبر كثير من علماء المسلمين وعلى رأسهم «جابر ابن حيان» أن التجربة أساس مهم في دراسة العلوم الطبيعية والكيميائية ،ولكنها لا تضمن اليقين المطلق..
9) الاستناد إلى القيم والمعايير الأخلاقية : حيث نجد أن الشرع الحكيم اشترط الاستقامة والتزام المسؤولية لسلامة العقل و يقظته ليتوجه إلى جلب النفع ودفع الضرر لتحقيق مصالح الناس في دينهم و حياتهم .

الوحدة الفكرية: الدرس الأول: التفكر في الكون وأثره في ترسيخ الإيمان: آيات الأنفس والآفاق

البوابة المغربية لدروس البكالوريا مصدرك الأول لدروس البكالوريا وامتحانات واخبار الباكالوريا وايضا جديد الوظائف

 الوحدة الفكرية: الدرس الأول: التفكر في الكون وأثره في ترسيخ الإيمان: آيات الأنفس والآفاق


المحور الأول: التفكر مفهومه وحدوده وفوائده:
أ- مفهوم التفكر وأهميته:
- تعريفه: التفكر لغة : التأمل وإعمال الخاطر في الشيء
واصطلاحا : التدبر والاعتبار والتعمق والتركيز الموصل إلى معرفة الله سبحانه وتعالى. - أهميته: وهذا التفكر يثمر لصاحبه المحبة والمعرفة ويورث الجد والاجتهاد والعمل الدؤوب والحرص على اغتنام الوقت.
ب- حدود التفكر:
أنفع التفكر: التفكر في الآخرة وفي آلاء الله ونعمه وأمره ونهيه وطرق العلم به وبأسمائه وصفاته. وفي كل ما خلقه الله وسخره حولنا للوصول إلى معرفته سبحانه ومحبته... أما التفكر فيما لم يكلف الفكر فيه. كالتفكر في كيفيه ذات الرب سبحانه مما لا سبيل للعقول إلى إدراكه فقد نهانا النبي عليه الصلاة والسلام عن التفكر في ذاته سبحانه كما في الحديث « تفكروا في آلاء الله ولا تفكروا في ذاته ...».
ج- شروط مساعدة على التفكر:
1) تقوى الله سبحانه والخوف منه وترك فضول النظر والقول . 
2) المداومة على تلاوة القرآن بتدبر وتمعن وتبصر. 
3) المداومة على الاعتبار وتذكر الموت والآخرة ومصير الإنسان بعد هذه الحياة الفانية
4) المداومة على إعمال العقل والتأمل فيما خلقه الله
5) طلب العلم النافع من أجل الاستفادة منه ونشره بين الناس ......الخ 
د- فوائد التفكر:
1) الاتصال الدائم بالله سبحانه من خلال التفكير الصحيح الذي ينتج قوة الإيمان،ويورث في القلب الخشية و الخشوع ودوام التوجه إليه سبحانه دون انقطاع 
2) تكثير العلم واستجلاب المعرفة ،فالعلم النافع إذا حصل في القلب تغير حاله فانعكس ذلك على عمل الجوارح، فيزداد عمل الإنسان ويصلح حاله ويعلو شانه . 
3) ترسيخ الإيمان وتنميته إلى درجة اليقين : بالتفكير في مخلوقات الله ودراسة الظواهر المختلفة ( بالبصر والبصيرة ) . 4) مخافة الله والشعور برقابته ..مما يصرف المسلم عن الوقوع في المعاصي أو الجرائم قال تعالى : { وَالَّذِينَ إِذَا فَعَلُوا فَاحِشَةً أَوْ ظَلَمُوا أَنْفُسَهُمْ ذَكَرُوا اللَّهَ فَاسْتَغْفَرُوا لِذُنُوبِهِمْ وَمَنْ يَغْفِرُ الذُّنُوبَ إِلَّا اللَّهُ وَلَمْ يُصِرُّوا عَلَى مَا فَعَلُوا وَهُمْ يَعْلَمُونَ (135)} سورة آل عمران . 5) محبة الله سبحانه : والتي هي ثمرة التفكر المنتج للمعرفة، وهذه المحبة تحصل من التفكر في نعمه على الإنسان والتي لا تعد ولا تحصى « والنفس مجبولة على حب من أحسن إليها». 

المحور الثاني: التفكر منبع الإيمان ومنار الأعمال:
أ- التفكر في صفات الله تعالى وأفعاله لا في ذاته، لأننا لن ندرك حقيقة الله تعالى.
ب- التفكر في القرآن الكريم : من خلال ملازمة تلاوته والتدبر والتفكر في معانيه ليفتح القلب ويزداد الإيمان. وتقوى الصلة به سبحانه و تعالى .
ج- التفكر في أمور الآخرة : وخلودها وشرفها مقابل الدنيا الدنيئة ،والمسلم كلما ازداد علما بتفاصيل اليوم الآخر وما يحدث فيه ،إلا ازداد إيمانا وصلاحا وفعلا للخيرات .
د- التفكر في الموجودات : فالكون كتاب مفتوح يورث التفكر فيه اليقين بعظمة خالقه سبحانه وتعالى والاتصال الدائم به، مما يثمر إيمانا واستقامة وعملا.

المحور الثالث: نماذج للتفكر في الأنفس والآفاق:
أ- التفكر في آيات الأنفس:
قال تعالى : {وَفِي أَنْفُسِكُمْ أَفَلَا تُبْصِرُونَ }الذاريات الآية : (21) أول ما يجب على الإنسان أن يتفكر فيه هي نفسه التي بين جبينه : كيف خلقه الله ؟ ولم خلقه ؟ وما مصيره ؟ وما مظاهر الإعجاز في خلقه ؟ وقد تحدث القرآن الكريم في آيات عديدة عن خلق الإنسان ومراحل تكوينه قبل أن يتوصل إليها العلم الحديث مؤخرا.قال تعالى في سورة المومنون : { وَلَقَدْ خَلَقْنَا الْإِنْسَانَ مِنْ سُلَالَةٍ مِنْ طِينٍ (12) ثُمَّ جَعَلْنَاهُ نُطْفَةً فِي قَرَارٍ مَكِينٍ (13) ثُمَّ خَلَقْنَا النُّطْفَةَ عَلَقَةً فَخَلَقْنَا الْعَلَقَةَ مُضْغَةً فَخَلَقْنَا الْمُضْغَةَ عِظَامًا فَكَسَوْنَا الْعِظَامَ لَحْمًا ثُمَّ أَنْشَأْنَاهُ خَلْقًا آَخَرَ فَتَبَارَكَ اللَّهُ أَحْسَنُ الْخَالِقِينَ (14)}. انظر التفاصيل في المقرر صفحة 52.
ب- قال تعالى : { وَفِي الْأَرْضِ آَيَاتٌ لِلْمُوقِنِينَ } الذاريات الآية : 20. ففي الكون من الآيات الناطقة بعظمة الخالق سبحانه ما لا يعد ولا يحصى ونكتفي هنا بالمثال التالي الذي يدل على دقة الله في خلق هذا الكون المذهل وللأرض ليكونا مهيئين لحياة البشرية انظر الكتاب المقرر صفحة 51 .

الوحدة الفكرية: الدرس الأول: التفكر في الكون وأثره في ترسيخ الإيمان: آيات الأنفس والآفاق

من طرف Unknown  |  نشر في :  01:35 0 تعليقات

البوابة المغربية لدروس البكالوريا مصدرك الأول لدروس البكالوريا وامتحانات واخبار الباكالوريا وايضا جديد الوظائف

 الوحدة الفكرية: الدرس الأول: التفكر في الكون وأثره في ترسيخ الإيمان: آيات الأنفس والآفاق


المحور الأول: التفكر مفهومه وحدوده وفوائده:
أ- مفهوم التفكر وأهميته:
- تعريفه: التفكر لغة : التأمل وإعمال الخاطر في الشيء
واصطلاحا : التدبر والاعتبار والتعمق والتركيز الموصل إلى معرفة الله سبحانه وتعالى. - أهميته: وهذا التفكر يثمر لصاحبه المحبة والمعرفة ويورث الجد والاجتهاد والعمل الدؤوب والحرص على اغتنام الوقت.
ب- حدود التفكر:
أنفع التفكر: التفكر في الآخرة وفي آلاء الله ونعمه وأمره ونهيه وطرق العلم به وبأسمائه وصفاته. وفي كل ما خلقه الله وسخره حولنا للوصول إلى معرفته سبحانه ومحبته... أما التفكر فيما لم يكلف الفكر فيه. كالتفكر في كيفيه ذات الرب سبحانه مما لا سبيل للعقول إلى إدراكه فقد نهانا النبي عليه الصلاة والسلام عن التفكر في ذاته سبحانه كما في الحديث « تفكروا في آلاء الله ولا تفكروا في ذاته ...».
ج- شروط مساعدة على التفكر:
1) تقوى الله سبحانه والخوف منه وترك فضول النظر والقول . 
2) المداومة على تلاوة القرآن بتدبر وتمعن وتبصر. 
3) المداومة على الاعتبار وتذكر الموت والآخرة ومصير الإنسان بعد هذه الحياة الفانية
4) المداومة على إعمال العقل والتأمل فيما خلقه الله
5) طلب العلم النافع من أجل الاستفادة منه ونشره بين الناس ......الخ 
د- فوائد التفكر:
1) الاتصال الدائم بالله سبحانه من خلال التفكير الصحيح الذي ينتج قوة الإيمان،ويورث في القلب الخشية و الخشوع ودوام التوجه إليه سبحانه دون انقطاع 
2) تكثير العلم واستجلاب المعرفة ،فالعلم النافع إذا حصل في القلب تغير حاله فانعكس ذلك على عمل الجوارح، فيزداد عمل الإنسان ويصلح حاله ويعلو شانه . 
3) ترسيخ الإيمان وتنميته إلى درجة اليقين : بالتفكير في مخلوقات الله ودراسة الظواهر المختلفة ( بالبصر والبصيرة ) . 4) مخافة الله والشعور برقابته ..مما يصرف المسلم عن الوقوع في المعاصي أو الجرائم قال تعالى : { وَالَّذِينَ إِذَا فَعَلُوا فَاحِشَةً أَوْ ظَلَمُوا أَنْفُسَهُمْ ذَكَرُوا اللَّهَ فَاسْتَغْفَرُوا لِذُنُوبِهِمْ وَمَنْ يَغْفِرُ الذُّنُوبَ إِلَّا اللَّهُ وَلَمْ يُصِرُّوا عَلَى مَا فَعَلُوا وَهُمْ يَعْلَمُونَ (135)} سورة آل عمران . 5) محبة الله سبحانه : والتي هي ثمرة التفكر المنتج للمعرفة، وهذه المحبة تحصل من التفكر في نعمه على الإنسان والتي لا تعد ولا تحصى « والنفس مجبولة على حب من أحسن إليها». 

المحور الثاني: التفكر منبع الإيمان ومنار الأعمال:
أ- التفكر في صفات الله تعالى وأفعاله لا في ذاته، لأننا لن ندرك حقيقة الله تعالى.
ب- التفكر في القرآن الكريم : من خلال ملازمة تلاوته والتدبر والتفكر في معانيه ليفتح القلب ويزداد الإيمان. وتقوى الصلة به سبحانه و تعالى .
ج- التفكر في أمور الآخرة : وخلودها وشرفها مقابل الدنيا الدنيئة ،والمسلم كلما ازداد علما بتفاصيل اليوم الآخر وما يحدث فيه ،إلا ازداد إيمانا وصلاحا وفعلا للخيرات .
د- التفكر في الموجودات : فالكون كتاب مفتوح يورث التفكر فيه اليقين بعظمة خالقه سبحانه وتعالى والاتصال الدائم به، مما يثمر إيمانا واستقامة وعملا.

المحور الثالث: نماذج للتفكر في الأنفس والآفاق:
أ- التفكر في آيات الأنفس:
قال تعالى : {وَفِي أَنْفُسِكُمْ أَفَلَا تُبْصِرُونَ }الذاريات الآية : (21) أول ما يجب على الإنسان أن يتفكر فيه هي نفسه التي بين جبينه : كيف خلقه الله ؟ ولم خلقه ؟ وما مصيره ؟ وما مظاهر الإعجاز في خلقه ؟ وقد تحدث القرآن الكريم في آيات عديدة عن خلق الإنسان ومراحل تكوينه قبل أن يتوصل إليها العلم الحديث مؤخرا.قال تعالى في سورة المومنون : { وَلَقَدْ خَلَقْنَا الْإِنْسَانَ مِنْ سُلَالَةٍ مِنْ طِينٍ (12) ثُمَّ جَعَلْنَاهُ نُطْفَةً فِي قَرَارٍ مَكِينٍ (13) ثُمَّ خَلَقْنَا النُّطْفَةَ عَلَقَةً فَخَلَقْنَا الْعَلَقَةَ مُضْغَةً فَخَلَقْنَا الْمُضْغَةَ عِظَامًا فَكَسَوْنَا الْعِظَامَ لَحْمًا ثُمَّ أَنْشَأْنَاهُ خَلْقًا آَخَرَ فَتَبَارَكَ اللَّهُ أَحْسَنُ الْخَالِقِينَ (14)}. انظر التفاصيل في المقرر صفحة 52.
ب- قال تعالى : { وَفِي الْأَرْضِ آَيَاتٌ لِلْمُوقِنِينَ } الذاريات الآية : 20. ففي الكون من الآيات الناطقة بعظمة الخالق سبحانه ما لا يعد ولا يحصى ونكتفي هنا بالمثال التالي الذي يدل على دقة الله في خلق هذا الكون المذهل وللأرض ليكونا مهيئين لحياة البشرية انظر الكتاب المقرر صفحة 51 .

الدرس الثالث: أصول المعرفة الإسلامية 3- الاجتهاد ضرورته ومقاصده وضوابطه

البوابة المغربية لدروس البكالوريا مصدرك الأول لدروس البكالوريا وامتحانات واخبار الباكالوريا وايضا جديد الوظائف
 الدرس الثالث: أصول المعرفة الإسلامية 3- الاجتهاد ضرورته ومقاصده وضوابطه

المحور الأول: الاجتهاد ضرورة شرعية وحضارية:
أ- مفهوم الاجتهاد ومنزلته:
- تعريفه:
الاجتهاد لغة: بذل المجهود في استفراغ الوسع في فعل،ولا يستعمل إلا فيما فيه جهد أي مشقة. 
وشرعا: استفراغ الجهد وبذل غاية الوسع إما في إدراك الأحكام وإما في تطبيقها. 
- منزلته: الاجتهاد منهج المسلم للتفاعل الشرعي مع كل من الوحي والكون واستنطاقهما لاستنباط السنن واستدرار الحكم وفقه آيات الوحي، وهو سمة المسلم الثابتة يسعى إليه ما أمكنه ذلك.
ب- تعريف المجتهد:
- تعريفه: المجتهد هو الفقيه العالم المؤهل الذي يستفرغ وسعه لتحصيل حكم شرعي.
- منزلته: للمجتهد منزلة عالية في الاسلام لاشتغاله ببيان أحكام الله سبحانه ،وقد وردت نصوص كثيرة في القرآن والسنة ترفع من شأن العلم وأهله
ج- حكم الاجتهاد وحجيته:
- حكمه: الاجتهاد ضرورة شرعية وفريضة على الأمة، ولكنه فرض كفائي إذا قام القدر الكافي سقط عن الباقين، فالناس لابد لهم من فهم أساسيات دينهم والإجابة عن استفساراتهم وخواطرهم اليومية. 
- حجيته:فرضية الاجتهاد وضرورته ثابتة بنصوص القرآن والسنة والإجماع . فمن القرآن ما ورد في الآية 122 من سورة التوبة «فَلَوْلَا نَفَرَ مِنْ كُلِّ فِرْقَةٍ مِنْهُمْ طَائِفَةٌ لِيَتَفَقَّهُوا فِي الدِّينِ وَلِيُنْذِرُوا قَوْمَهُمْ إِذَا رَجَعُوا إِلَيْهِمْ لَعَلَّهُمْ يَحْذَرُونَ ». ومن السنة : حديث معاد بن جبل رضي الله عنه المشهور حينما بعثه النبي صلى الله عليه وسلم إلى اليمن فسأله كيف تقضي....الخ .وحديث : « إذا حكم الحاكم فاجتهد فأصاب فله أجران ،وإذا حكم فاجتهد فأخطأ فله أجر واحد » . 
• والأحكام الاجتهادية تعتبر أحكام شرعية وحجة إذا صدرت من أهل لذلك تلزم صاحبها ،وكل من لا يستطيع الاجتهاد بنفسه وخاصة إذا لم يوجد غير هذا الاجتهاد . أما في حالة تعدد الاجتهادات فيجب أن لا يخرج في اختياره عنها .
د- مقاصد الاجتهاد:
1)- خلود الشريعة الإسلامية وعالميتها 
2)- قيومية الدين الإسلامي : فبالاجتهاد يتحقق تنزيل مراد الله على الواقع الإنساني وتصييره متفاعلا بإلزامات الوحي الرباني .
3)- تحقيق العدالة وضمان الحقوق : بحفظ الضروريات الخمس وهي { الدين ، النفس، العقل، العرض، والمال } وبالاجتهاد يتحقق ذلك ،لمراعاة مصالح الناس وحاجاتهم. ولدفع الضرر ورفع الحرج عنهم .

المحور الثاني: مجالات الاجتهاد واسعة وأنماط ممارسته متعددة:
أ- سعة فضاء الاجتهاد ومجالاته:
الاجتهاد يعم كل مجالات الحياة الفكرية والمعرفية والسلوكية وغيرها.إلا أن مجال الفقه والتشريع هو الاهم من ذلك كله، نظرا لكثرة القضايا والنوازل والمستجدات التي يحتاج المسلمون إلى معرفة حكمها الشرعي
ب- ما يجوز فيه الاجتهاد وما لايجوز:
كل قضية أو واقعة لم يرد فيها نص أصلا أو ورد فيها دليل ظني الورود أو ظني الدلالة أو هما معا، فمجال الاجتهاد فيها مفتوح لأنها تتعلق بجزئيات وتفاصيل لاينتج عن الاختلاف فيها إبطال لأصل الشريعة والدين، وهنا لايجوز تأثيم أو تكفير المجتهد المخالف في مثل هذه القضايا لأن المشرع جعلها كذلك رحمة وتوسعة .بخلاف من أنكر القطعيات من أصول الدين والعمل.
أما ما دل على حكمه نص قطعي الثبوت والدلالة فإنه لامجال للاجتهاد فيه بأي حال .لأنه يمثل أصول الدين وثوابته.والاجتهاد فيها يؤدي إلى إبطال أصل الدين مثل: الإيمان بالله والبعث والجزاء،وفرضية الصلاة والزكاة.وقسمة المواريث ،وحرمة الربا والخمر....الخ
ج- أقسام الاجتهاد بجوانبه المتعددة:
1- من حيث التجزؤ وعدمه ينقسم إلى: 
- الاجتهاد الجزئي:ويكون من العالم المتخصص في بعض الأبواب أو القضايا أو المسائل فقط دون غيرها. 
- الاجتهاد الكلي: وهو بلوغه رتبة الاجتهاد في سائر الأحكام الشرعية
وفي كل منهما يجب أن يتوفر المجتهد على الملكة العلمية العامة. 
2- من حيث الإطلاق والانضباط بأصول أحد المذاهب ينقسم إلى: 
- مجتهد مطلق: وهو المعتمد على علمه ومداركه في الاستنباط 
- مجتهد مذهب[منتسب]: وهو الملتزم بأصول ومسالك الاستدلال لأحد الأئمة المجتهدين 
المعروفين. 
3- من حيث جدة الاجتهاد وعدمه ينقسم إلى: 
الاجتهاد الانشائي: وهو استنباط المجتهد لحكم جديد لم يسبق إليه في مسألة ما.وهذا يغلب في القضايا المستجدة. 
- الاجتهاد الانتقائي: وهو اختيار وترجيح رأي من بين الآراء المنقولة عن
السابقين. 
4- من حيث الجهة المصدرة للاجتهاد ينقسم إلى: 
- الاجتهاد الفردي: وهو الصادر عن مجتهد واحد. 
- الاجتهاد الجماعي: وهو الصادر عن جماعة من المجتهدين، وهذا النوع له أهميته الكبرى خاصة في هذا العصر للخروج بالأمة من البلبلة الفكرية وحالة التخاذل الثقافي الذي تعاني منه.

المحور الثالث: شروط الاجتهاد وضوابطه:
أ- شروط قبول الاجتهاد:
1- الإسلام: فلا عبرة باجتهاد غير المسلم لعدم أهليته وعدم الثقة في اجتهاداته.
2- التكليف: باعتباره مناط الإدراك والتمييز والوعي.
3- العدالة: وهي ملكة تحمل صاحبها على التقوى واجتناب الأدناس،وخوارم المروءة.
ب- شروط صحة الاجتهاد:
1- العلم بالقرآن الكريم وأحكامه الشرعية التي جاء بها ، وطرق الاستنباط 
2- العلم بالسنة النبوية الشريفة والإلمام بها وبالأحكام الشرعية الواردة بها.
3- العلم باللغة العربية وفنونها وطرق دلالات عباراتها باعتبارها أداة فهم الوحيين.
4- العلم بأصول الفقه ليصبح عالما بمدرك الأحكام الشرعية وما...
5- العلم بمقاصد الشريعة الإسلامية جملة وتفصيلا فبواسطتها يكون التنزيل واللفهم الصحيح 
6- العلم بقواعد الفقه الكلية لاكتساب ملكة فهم قصد الشارع .
7- العلم بمواقع الإجماع حتى لا يجتهد أو يفتي بخلافه .
8- العلم بأحوال وواقع العصر الذي يعيش فيه ،لتكييف الوقائع المجتهد فيها مع ذلك.....

الدرس الثالث: أصول المعرفة الإسلامية 3- الاجتهاد ضرورته ومقاصده وضوابطه

من طرف Unknown  |  نشر في :  01:32 0 تعليقات

البوابة المغربية لدروس البكالوريا مصدرك الأول لدروس البكالوريا وامتحانات واخبار الباكالوريا وايضا جديد الوظائف
 الدرس الثالث: أصول المعرفة الإسلامية 3- الاجتهاد ضرورته ومقاصده وضوابطه

المحور الأول: الاجتهاد ضرورة شرعية وحضارية:
أ- مفهوم الاجتهاد ومنزلته:
- تعريفه:
الاجتهاد لغة: بذل المجهود في استفراغ الوسع في فعل،ولا يستعمل إلا فيما فيه جهد أي مشقة. 
وشرعا: استفراغ الجهد وبذل غاية الوسع إما في إدراك الأحكام وإما في تطبيقها. 
- منزلته: الاجتهاد منهج المسلم للتفاعل الشرعي مع كل من الوحي والكون واستنطاقهما لاستنباط السنن واستدرار الحكم وفقه آيات الوحي، وهو سمة المسلم الثابتة يسعى إليه ما أمكنه ذلك.
ب- تعريف المجتهد:
- تعريفه: المجتهد هو الفقيه العالم المؤهل الذي يستفرغ وسعه لتحصيل حكم شرعي.
- منزلته: للمجتهد منزلة عالية في الاسلام لاشتغاله ببيان أحكام الله سبحانه ،وقد وردت نصوص كثيرة في القرآن والسنة ترفع من شأن العلم وأهله
ج- حكم الاجتهاد وحجيته:
- حكمه: الاجتهاد ضرورة شرعية وفريضة على الأمة، ولكنه فرض كفائي إذا قام القدر الكافي سقط عن الباقين، فالناس لابد لهم من فهم أساسيات دينهم والإجابة عن استفساراتهم وخواطرهم اليومية. 
- حجيته:فرضية الاجتهاد وضرورته ثابتة بنصوص القرآن والسنة والإجماع . فمن القرآن ما ورد في الآية 122 من سورة التوبة «فَلَوْلَا نَفَرَ مِنْ كُلِّ فِرْقَةٍ مِنْهُمْ طَائِفَةٌ لِيَتَفَقَّهُوا فِي الدِّينِ وَلِيُنْذِرُوا قَوْمَهُمْ إِذَا رَجَعُوا إِلَيْهِمْ لَعَلَّهُمْ يَحْذَرُونَ ». ومن السنة : حديث معاد بن جبل رضي الله عنه المشهور حينما بعثه النبي صلى الله عليه وسلم إلى اليمن فسأله كيف تقضي....الخ .وحديث : « إذا حكم الحاكم فاجتهد فأصاب فله أجران ،وإذا حكم فاجتهد فأخطأ فله أجر واحد » . 
• والأحكام الاجتهادية تعتبر أحكام شرعية وحجة إذا صدرت من أهل لذلك تلزم صاحبها ،وكل من لا يستطيع الاجتهاد بنفسه وخاصة إذا لم يوجد غير هذا الاجتهاد . أما في حالة تعدد الاجتهادات فيجب أن لا يخرج في اختياره عنها .
د- مقاصد الاجتهاد:
1)- خلود الشريعة الإسلامية وعالميتها 
2)- قيومية الدين الإسلامي : فبالاجتهاد يتحقق تنزيل مراد الله على الواقع الإنساني وتصييره متفاعلا بإلزامات الوحي الرباني .
3)- تحقيق العدالة وضمان الحقوق : بحفظ الضروريات الخمس وهي { الدين ، النفس، العقل، العرض، والمال } وبالاجتهاد يتحقق ذلك ،لمراعاة مصالح الناس وحاجاتهم. ولدفع الضرر ورفع الحرج عنهم .

المحور الثاني: مجالات الاجتهاد واسعة وأنماط ممارسته متعددة:
أ- سعة فضاء الاجتهاد ومجالاته:
الاجتهاد يعم كل مجالات الحياة الفكرية والمعرفية والسلوكية وغيرها.إلا أن مجال الفقه والتشريع هو الاهم من ذلك كله، نظرا لكثرة القضايا والنوازل والمستجدات التي يحتاج المسلمون إلى معرفة حكمها الشرعي
ب- ما يجوز فيه الاجتهاد وما لايجوز:
كل قضية أو واقعة لم يرد فيها نص أصلا أو ورد فيها دليل ظني الورود أو ظني الدلالة أو هما معا، فمجال الاجتهاد فيها مفتوح لأنها تتعلق بجزئيات وتفاصيل لاينتج عن الاختلاف فيها إبطال لأصل الشريعة والدين، وهنا لايجوز تأثيم أو تكفير المجتهد المخالف في مثل هذه القضايا لأن المشرع جعلها كذلك رحمة وتوسعة .بخلاف من أنكر القطعيات من أصول الدين والعمل.
أما ما دل على حكمه نص قطعي الثبوت والدلالة فإنه لامجال للاجتهاد فيه بأي حال .لأنه يمثل أصول الدين وثوابته.والاجتهاد فيها يؤدي إلى إبطال أصل الدين مثل: الإيمان بالله والبعث والجزاء،وفرضية الصلاة والزكاة.وقسمة المواريث ،وحرمة الربا والخمر....الخ
ج- أقسام الاجتهاد بجوانبه المتعددة:
1- من حيث التجزؤ وعدمه ينقسم إلى: 
- الاجتهاد الجزئي:ويكون من العالم المتخصص في بعض الأبواب أو القضايا أو المسائل فقط دون غيرها. 
- الاجتهاد الكلي: وهو بلوغه رتبة الاجتهاد في سائر الأحكام الشرعية
وفي كل منهما يجب أن يتوفر المجتهد على الملكة العلمية العامة. 
2- من حيث الإطلاق والانضباط بأصول أحد المذاهب ينقسم إلى: 
- مجتهد مطلق: وهو المعتمد على علمه ومداركه في الاستنباط 
- مجتهد مذهب[منتسب]: وهو الملتزم بأصول ومسالك الاستدلال لأحد الأئمة المجتهدين 
المعروفين. 
3- من حيث جدة الاجتهاد وعدمه ينقسم إلى: 
الاجتهاد الانشائي: وهو استنباط المجتهد لحكم جديد لم يسبق إليه في مسألة ما.وهذا يغلب في القضايا المستجدة. 
- الاجتهاد الانتقائي: وهو اختيار وترجيح رأي من بين الآراء المنقولة عن
السابقين. 
4- من حيث الجهة المصدرة للاجتهاد ينقسم إلى: 
- الاجتهاد الفردي: وهو الصادر عن مجتهد واحد. 
- الاجتهاد الجماعي: وهو الصادر عن جماعة من المجتهدين، وهذا النوع له أهميته الكبرى خاصة في هذا العصر للخروج بالأمة من البلبلة الفكرية وحالة التخاذل الثقافي الذي تعاني منه.

المحور الثالث: شروط الاجتهاد وضوابطه:
أ- شروط قبول الاجتهاد:
1- الإسلام: فلا عبرة باجتهاد غير المسلم لعدم أهليته وعدم الثقة في اجتهاداته.
2- التكليف: باعتباره مناط الإدراك والتمييز والوعي.
3- العدالة: وهي ملكة تحمل صاحبها على التقوى واجتناب الأدناس،وخوارم المروءة.
ب- شروط صحة الاجتهاد:
1- العلم بالقرآن الكريم وأحكامه الشرعية التي جاء بها ، وطرق الاستنباط 
2- العلم بالسنة النبوية الشريفة والإلمام بها وبالأحكام الشرعية الواردة بها.
3- العلم باللغة العربية وفنونها وطرق دلالات عباراتها باعتبارها أداة فهم الوحيين.
4- العلم بأصول الفقه ليصبح عالما بمدرك الأحكام الشرعية وما...
5- العلم بمقاصد الشريعة الإسلامية جملة وتفصيلا فبواسطتها يكون التنزيل واللفهم الصحيح 
6- العلم بقواعد الفقه الكلية لاكتساب ملكة فهم قصد الشارع .
7- العلم بمواقع الإجماع حتى لا يجتهد أو يفتي بخلافه .
8- العلم بأحوال وواقع العصر الذي يعيش فيه ،لتكييف الوقائع المجتهد فيها مع ذلك.....

الدرس الثاني : أصول المعرفة الإسلامية 2- السنة النبوية الشريفة

البوابة المغربية لدروس البكالوريا مصدرك الأول لدروس البكالوريا وامتحانات واخبار الباكالوريا وايضا جديد الوظائف

الدرس الثاني : أصول المعرفة الإسلامية 2- السنة النبوية الشريفة1

المحور الأول: السنة النبوية مكوناتها وخصائصها:
أ- تعريف السنة لغة وشرعا:
لغة هي : الطريقة والسيرة المسلوكة محمودة كانت أو ذميمة.
وشرعا هي: كل ما صدر عن النبي صلى الله عليه وسلم من قول أو فعل أو تقرير، أو صفة خلقية أو خلقية أو سيرة.
ب- مكونات السنة النبوية:
- السنة القولية : وهي ما حدث به النبي صلى الله عليه وسلم في مختلف الأغراض والمناسبات من غير اقترانه بفعل مثل "إنما الأعمال بالنيات"
- السنة الفعلية : هي الأعمال التي قام بها النبي صلى الله عليه وسلم على وجه البيان للقرآن الكريم والتبليغ عن الله سبحانه للأمة سواء اقترنت بقول أم لا .- ويشترط كون الفعل صادرا عنه عليه الصلاة والسلام بقصد التشريع ،فتخرج الأفعال الجبلية وخصائصه واجتهاده في أمور الدنيا.. 
- السنة التقريرية : « هي ما أقره النبي صلى الله عليه وسلم مما صدر عن بعض الصحابة من أقوال وأفعال سواء أكان بمحضر رسول الله صلى الله عليه وسلم أو بمجلس آخر بسكوته و عدم إنكاره أو بموافقته واستحسانه » لأن النبي صلى الله عليه وسلم لا يسكت على منكر 
- صفته صلى الله عليه وسلم : والتي تشمل أوصافه الخلقية والخلقية .. المجلية لخلقه العظيم 
- سيرته صلى الله عليه وسلم : وهي الأحداث والوقائع الثابتة بالروايات الصحيحة ج- خصائص السنة النبوية:
منها:
- خاصية الشمول : بحيث تشمل حياة الإنسان كلها من البداية إلى النهاية ،وحضورها في كل مجالات الحياة المتنوعة، وإحاطتها بكل أبعاد الإنسان
خاصية التوازن : أي تتميز بمنهج وسط لأمة وسط لا إفراط ولا تفريط ،لا غلو ولا تقصير ،كما ورد في عدة حوادث عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه كان يوجه أصحابه إلى التوازن ويحذرهم من الغلو كما في قصة النفر الثلاثة
- خاصية اليسر : أي تتميز باليسر والسهولة والسماحة ،دون إحراج أو إرهاق كما ورد ذلك جليا في عدة أحاديث عنه صلى الله عليه وسلم منها « إنما أنا رحمة مهداة » وقوله « يسروا ولا تعسروا وبشروا ولا تنفروا » صحيح البخاري. 
هـ- مقاصد السنة النبوية:
وهي تتحدد من خلال مهامه صلى الله عليه وسلم: 
1- تبليغ القرآن الكريم : كما أمرنا الله بذلك في آيات عديدة 
2 - البيان للبلاغ القرآني وتوضيحه وتفصيله : قال تعالى { وَأَنْزَلْنَا إِلَيْكَ الذِّكْرَ لِتُبَيِّنَ لِلنَّاسِ مَا نُزِّلَ إِلَيْهِمْ وَلَعَلَّهُمْ يَتَفَكَّرُون} النحل
3- التجسيد العملي للبلاغ القرآني : فحياته صلى الله عليه وسلم نموذج تطبيق لما في القرآن الكريم . قال تعالى : «لقد كان لكم في رسول الله أسوة حسنة .....» وفي حديث عائشة رضي الله عنها لما سئلت عن خلقه صلى الله عليه وسلم القرآن قالت: « كان خلقه القرآن » 
4- التعليم والتربية والتزكية للجماعة المؤمنة المتضمنة لحسن فهم الدين والإيمان به إيمانا يدفع للعمل به والعمل له 

المحور الثاني: السنة النبوية مصدر للمعرفة والتشريع في الإسلام:
أ- السنة مصدر رباني للمعرفة مكمل للقرآن وتال له:
- السنة وحي من الله تعالى : قال تعالى : «وما ينطق عن الهوى إن هو إلا وحي يوحى» 
- السنة قرينة للقرآن ومتصلة به مبينة له أو مخصصة لعمومه أو مقيدة لمطلقه 
- أنها المصدر الثاني للتشريع بعد القرآن الكريم 
- أنها التطبيق النموذجي للبلاغ القرآني وتنزيله في حياة الناس وواقعهم
ب- السنة ترسم المنهج التفصيلي للحياة:
غالب ما جاء في القرآن الكريم قواعد عامة ومبادئ كلية. والأحكام الجزئية المفصلة قليلة. وقد ترك القرآن الكريم للسنة تفصيل أحكامه المجملة وتقييد مطلقه وتخصيص عامه وتوضيح مشكله وتبيين مبهمه،وتفصيل السنة ليس دائما على درجة واحدة . فما كان له طابع الثبوت والدوام كان التفصيل فيه أكثر حتى لا تعبث به الأهواء،ويصبح في مهب رياح التلاعب في كل حين ،بخلاف ما كان له طابع التغيير والمرونة ... فالتفصيل فيها أقل ليبقى المجال مفتوحا لتنزيلها حسب الواقع..

1- الإستيثاق من ثبوت السنة وصحتها تبعا لضوابط نقاد الحديث، والاستعانة بأهل الخبرة «علماء الحديث» في هذا المجال 2- جمع الأحاديث الواردة في الموضوع الواحد للجمع والتوقيف بينها عند الإمكان. أو الترجيح عند تعذر ذلك ..، وإلا سنقع في الاختلاف والتناقض وسوء الفهم . 
3-فهم الحديث النبوي وفق دلالات اللغة العربية وعلى هدي سياق الحديث وسبب ورده ....، ومراعاة المقاصد الكلية للإسلام والتمييز ما جاء من الأحاديث على وجه التبليغ للرسالة وما ليس كذلك .وماله صفة الدوام والعموم ،وما له صفة الخصوصية واللحظية ...الخ ما حدده علماء هذا الفن في هذا المجال. 4- التمييز بين الوسائل المتغيرة والمقاصد الثابتة ،فالوسائل تتغير من عصر إلى عصر ومن مجتمع إلى مجتمع فاعتبارها مقصودة لذاتها تؤدي إلى الخلط والزلل و..... مثل : تعيين السواك لطهارة الفم ...
5- فهم السنة في ضوء من القرآن الكريم : فلا يمكن حصول « التعارض بين سنة صحيحة ومحكمات القرآن » ،وإن ظهر شيء من ذلك فلا يخلو الأمر: - إما أن السنة غير صحيحة .- أو الفهم لها غير صحيح . - أوأنه تعارض في الظاهر فقط. 
ملاحظة: لا بد للمشتغل بالسنة النبوية دراسة واستنباطا أن يكون عالما مجتهدا متمكنا من آليات الترجيح والتنزيل ...ومن هنا حدد العلماء جملة من الضوابط التي ينبغي الالتزام بها للوصول إلى الفهم الصحيح والتطبيق الرشيد لسنته صلى الله عليه وسلم. ولحمايتها من المتربصين والمشككين ومنها

الدرس الثاني : أصول المعرفة الإسلامية 2- السنة النبوية الشريفة

من طرف Unknown  |  نشر في :  01:28 0 تعليقات

البوابة المغربية لدروس البكالوريا مصدرك الأول لدروس البكالوريا وامتحانات واخبار الباكالوريا وايضا جديد الوظائف

الدرس الثاني : أصول المعرفة الإسلامية 2- السنة النبوية الشريفة1

المحور الأول: السنة النبوية مكوناتها وخصائصها:
أ- تعريف السنة لغة وشرعا:
لغة هي : الطريقة والسيرة المسلوكة محمودة كانت أو ذميمة.
وشرعا هي: كل ما صدر عن النبي صلى الله عليه وسلم من قول أو فعل أو تقرير، أو صفة خلقية أو خلقية أو سيرة.
ب- مكونات السنة النبوية:
- السنة القولية : وهي ما حدث به النبي صلى الله عليه وسلم في مختلف الأغراض والمناسبات من غير اقترانه بفعل مثل "إنما الأعمال بالنيات"
- السنة الفعلية : هي الأعمال التي قام بها النبي صلى الله عليه وسلم على وجه البيان للقرآن الكريم والتبليغ عن الله سبحانه للأمة سواء اقترنت بقول أم لا .- ويشترط كون الفعل صادرا عنه عليه الصلاة والسلام بقصد التشريع ،فتخرج الأفعال الجبلية وخصائصه واجتهاده في أمور الدنيا.. 
- السنة التقريرية : « هي ما أقره النبي صلى الله عليه وسلم مما صدر عن بعض الصحابة من أقوال وأفعال سواء أكان بمحضر رسول الله صلى الله عليه وسلم أو بمجلس آخر بسكوته و عدم إنكاره أو بموافقته واستحسانه » لأن النبي صلى الله عليه وسلم لا يسكت على منكر 
- صفته صلى الله عليه وسلم : والتي تشمل أوصافه الخلقية والخلقية .. المجلية لخلقه العظيم 
- سيرته صلى الله عليه وسلم : وهي الأحداث والوقائع الثابتة بالروايات الصحيحة ج- خصائص السنة النبوية:
منها:
- خاصية الشمول : بحيث تشمل حياة الإنسان كلها من البداية إلى النهاية ،وحضورها في كل مجالات الحياة المتنوعة، وإحاطتها بكل أبعاد الإنسان
خاصية التوازن : أي تتميز بمنهج وسط لأمة وسط لا إفراط ولا تفريط ،لا غلو ولا تقصير ،كما ورد في عدة حوادث عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه كان يوجه أصحابه إلى التوازن ويحذرهم من الغلو كما في قصة النفر الثلاثة
- خاصية اليسر : أي تتميز باليسر والسهولة والسماحة ،دون إحراج أو إرهاق كما ورد ذلك جليا في عدة أحاديث عنه صلى الله عليه وسلم منها « إنما أنا رحمة مهداة » وقوله « يسروا ولا تعسروا وبشروا ولا تنفروا » صحيح البخاري. 
هـ- مقاصد السنة النبوية:
وهي تتحدد من خلال مهامه صلى الله عليه وسلم: 
1- تبليغ القرآن الكريم : كما أمرنا الله بذلك في آيات عديدة 
2 - البيان للبلاغ القرآني وتوضيحه وتفصيله : قال تعالى { وَأَنْزَلْنَا إِلَيْكَ الذِّكْرَ لِتُبَيِّنَ لِلنَّاسِ مَا نُزِّلَ إِلَيْهِمْ وَلَعَلَّهُمْ يَتَفَكَّرُون} النحل
3- التجسيد العملي للبلاغ القرآني : فحياته صلى الله عليه وسلم نموذج تطبيق لما في القرآن الكريم . قال تعالى : «لقد كان لكم في رسول الله أسوة حسنة .....» وفي حديث عائشة رضي الله عنها لما سئلت عن خلقه صلى الله عليه وسلم القرآن قالت: « كان خلقه القرآن » 
4- التعليم والتربية والتزكية للجماعة المؤمنة المتضمنة لحسن فهم الدين والإيمان به إيمانا يدفع للعمل به والعمل له 

المحور الثاني: السنة النبوية مصدر للمعرفة والتشريع في الإسلام:
أ- السنة مصدر رباني للمعرفة مكمل للقرآن وتال له:
- السنة وحي من الله تعالى : قال تعالى : «وما ينطق عن الهوى إن هو إلا وحي يوحى» 
- السنة قرينة للقرآن ومتصلة به مبينة له أو مخصصة لعمومه أو مقيدة لمطلقه 
- أنها المصدر الثاني للتشريع بعد القرآن الكريم 
- أنها التطبيق النموذجي للبلاغ القرآني وتنزيله في حياة الناس وواقعهم
ب- السنة ترسم المنهج التفصيلي للحياة:
غالب ما جاء في القرآن الكريم قواعد عامة ومبادئ كلية. والأحكام الجزئية المفصلة قليلة. وقد ترك القرآن الكريم للسنة تفصيل أحكامه المجملة وتقييد مطلقه وتخصيص عامه وتوضيح مشكله وتبيين مبهمه،وتفصيل السنة ليس دائما على درجة واحدة . فما كان له طابع الثبوت والدوام كان التفصيل فيه أكثر حتى لا تعبث به الأهواء،ويصبح في مهب رياح التلاعب في كل حين ،بخلاف ما كان له طابع التغيير والمرونة ... فالتفصيل فيها أقل ليبقى المجال مفتوحا لتنزيلها حسب الواقع..

1- الإستيثاق من ثبوت السنة وصحتها تبعا لضوابط نقاد الحديث، والاستعانة بأهل الخبرة «علماء الحديث» في هذا المجال 2- جمع الأحاديث الواردة في الموضوع الواحد للجمع والتوقيف بينها عند الإمكان. أو الترجيح عند تعذر ذلك ..، وإلا سنقع في الاختلاف والتناقض وسوء الفهم . 
3-فهم الحديث النبوي وفق دلالات اللغة العربية وعلى هدي سياق الحديث وسبب ورده ....، ومراعاة المقاصد الكلية للإسلام والتمييز ما جاء من الأحاديث على وجه التبليغ للرسالة وما ليس كذلك .وماله صفة الدوام والعموم ،وما له صفة الخصوصية واللحظية ...الخ ما حدده علماء هذا الفن في هذا المجال. 4- التمييز بين الوسائل المتغيرة والمقاصد الثابتة ،فالوسائل تتغير من عصر إلى عصر ومن مجتمع إلى مجتمع فاعتبارها مقصودة لذاتها تؤدي إلى الخلط والزلل و..... مثل : تعيين السواك لطهارة الفم ...
5- فهم السنة في ضوء من القرآن الكريم : فلا يمكن حصول « التعارض بين سنة صحيحة ومحكمات القرآن » ،وإن ظهر شيء من ذلك فلا يخلو الأمر: - إما أن السنة غير صحيحة .- أو الفهم لها غير صحيح . - أوأنه تعارض في الظاهر فقط. 
ملاحظة: لا بد للمشتغل بالسنة النبوية دراسة واستنباطا أن يكون عالما مجتهدا متمكنا من آليات الترجيح والتنزيل ...ومن هنا حدد العلماء جملة من الضوابط التي ينبغي الالتزام بها للوصول إلى الفهم الصحيح والتطبيق الرشيد لسنته صلى الله عليه وسلم. ولحمايتها من المتربصين والمشككين ومنها

أصول المعرفة الإسلامية:1 القرآن الكريم


البوابة المغربية لدروس البكالوريا مصدرك الأول لدروس البكالوريا وامتحانات واخبار الباكالوريا وايضا جديد الوظائف
المحور الأول: القرآن مصدر المعرفة:
أ- تعريف القرآن الكريم:
لغة: من قرأ بمعنى تلا أو من قرى بمعنى جمع وشرعا هو: «كلام الله تعالى المعجز المنزل على سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم بواسطة جبريل بلسان عربي مبين المتعبد بتلاوته والمنقول بالتواتر... ».
ب- القرآن مصدر المعرفة:
هو البيان المصور والمفصل لكل ما يتعلق بالكون والإنسان والدنيا والآخرة ... والمجيب عن كل الإشكالات والتساؤلات التي تواجه فكر الإنسان وعقله والمثير لكل القضايا التي تؤهل فكر الانسان لاكتشاف السنن . فالقرآن الكريم ما نزل إلا لحسم الهوية المعرفية للإنسان.
ج-مصادر المعرفة:
1- وحي مقروء والمتمثل في الوحي الإلهي بشطريه القرآن والسنة . 2- وحي منظور والمتمثل في عالم الشهادة المحيط بالإنسان
د- طبيعة المعرفة 1 - العلم الفطري : وهي العلم الضروري البديهي المركوز في الفطركالعلم بوجود الله سبحانه....الخ. 
2- العلوم والمعارف المكتسبة: وهي التي يكتسبها الإنسان من مختلف مصادر المعرفة بالحس والتجربة والعقل والحدس 
3- علم النبوة : وهي العلم الرباني الواصل لنا عن طريق الوحي .
هـ- مجالات المعرفة منها: 1- مجال عالم الشهادة : وطريق إدراكه الحواس التي منحنا الله . 
2- مجال عالم الغيب : وطريق إدراكه الوحي الإلهي فقط . وكل محاولة لإقحام العقل في هذا المجال هي محاولة فاشلة وتبديد لطاقته في غير محلها.
و-خصائص ومميزات المعرفة:
- التوحيد : فالغاية العظمى للمعرفة هي التوصل إلى وحدة الخالق سبحانه من خلال آثاره الكثيرة في الكون والتي تدل على ذالك. 
- الوحدة : فوحدانية الله تستلزم وحدة الخلق ووحدة النظام .... ووحدة الحقيقة..... 
- التكامل : بين الكون والوحي وبين التأمل والعمل وبين المعرفة العلمية والمعرفة الغيبية وبين ... 
- التعبد : فالمعرفة ليست غاية في ذاتها بل ثمرتها وهي العمل .. ولذلك اعتبر الإسلام طلب العلم عبادة. - الإعمار : فهدف المعرفة أيضا هو إعمار الأرض وفق منهج الله والوصول إلى إسعاد الإنسان في الدارين .
المحور الثاني: مقاصد القرآن وخصائصه:
أ- مقاصد القرآن
أهمها:
- هداية العالمين إلى الحق والخير قال تعالى « إِنَّ هَذَا الْقُرْآَنَ يَهْدِي لِلَّتِي هِيَ أَقْوَمُ وَيُبَشِّرُ الْمُؤْمِنِينَ الَّذِينَ يَعْمَلُونَ الصَّالِحَاتِ أَنَّ لَهُمْ أَجْرًا كَبِيرًا (9)» 
- كتاب هداية للجماعة والفرد...
- مرجع لاكتشاف منهج الله للحياة ومنهج الدعوة إليه .
- كون الهدف الأسمى من نزوله هو تدبره وفهمه للوصول إلى تطبيقه والعمل به في كل مجالات الحياة.
- معجزة خالدة ومتجددة منذ نزوله وإلى أن يرث الله الأرض ومن عليها .
- ذكر مبارك يتلى ويتقرب إلى الله بقراءته وتدبره والعمل به .
- شرعة ومنهاج وهو ميزان القسط والعدل .
ب- خصائصه:
هي متفرعة عن أسمائه الكثيرة ومنها:
1- القرآن نور : قال تعلى : «وأنزلنا إليكم نورا مبينا» ومعنى ذالك أنه يدرك بالبصيرة
في القلب الحي السليم .وتميزه بخاصيتي الشمول والبيان 
- فخاصية البيان : تعني أنه واضح بين وميسر للفهم قال تعالى : «ولقد يسرنا القرآن للذكر
فهل من مدكر» فهو يشتمل على كل المعارف والقوانين المحققة لذالك ولا يحتاج إلى غيره .
- ولخاصية النورانية قواعد سلوكية ومنهجية منها : 
أولا تقوى الله سبحانه وهي شرط لتعلمه وفهمه وتدبره.قال تعالى(واتقوا الله ويعلمكم الله ). وثانيها عين القلب المسماة البصيرة. وما عدا ذلك حجاب وغطاء وعمى وحاجز عن التدبر والتفكر.
2- القرآن محكم : أي متقن غاية الإتقان في البناء والقوة في حججه وأدلته لاتناقض فيه ولا اختلاف. 
- ولخاصية الإحكام قواعد سلوكية ومنهجية منها: - أنه معجز في جميع جوانبه - وأنه يفسر
بعضه بعضا ويصدق بعضه بعضا لا تناقض فيه ولا اختلاف «أفلا يتدبرون القرآن 
ولو كان من عند غير الله لوجدوا فيه اختلافا كثيرا».

المحور الثالث: الضوابط المنهجية والسلوكية لتدبر القرآن الكريم:
أ- من الضوابط المنهجية:
1- الوضوء والطهارة لقوله تعالى : «لايمسه إلا المطهرون» 
2- الدعاء والطلب والاستعانة به سبحانه في فهم كتابه ..كما في قصة سيدنا عبد الله ابن عباس رضي الله عنه.وبركة دعاء النبي صلى الله عليه وسلم له.
3- الخشوع عند تلاوته 
4- المداومة على قراءته دون انقطاع . 
5 - تحكيم القرآن في جميع أمور حياتنا واتخاذه مقياسا للتمييز بين الحق والباطل . 
6- تحمل هموم العبودية والدعوة إلى الله سبحانه
ب- من الضوابط السلوكية:
1- القصد إلى الفهم والعمل كما كان منهج النبي صلى الله عليه وسلم في تعليم صحابته الكرام وكذلك فعل الصحابة كما في الأثر عن عبد الله بن مسعود رضي الله عنه 
2- ترتيل القرآن لقول الله تعالى : «ورتل القرآن ترتيلا » فالقراءة المتأنية تعين على التفكر والتأمل ولها تأثير على القلوب بلا شك.
3- التكرار والتجاوب مع القرآن بالوقف عند كل آية من آياته بالتسبيح والدعاء والطلب والتعوذ كما في حديث حذيفة بن اليمان رضي الله عنه.
4- التدبر والتأمل : فثمرته التذكر والعظة والاعتبار والاستجابة لنداء الله سبحانه.
5- المدارسة الجماعية بهدف التزكية والتطهير والتدبر الجماعي للقرآن الكريم فعن أبي هريرة رضي الله عنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم « ما اجتمع قوم في بيت من بيوت الله يتلون كتاب الله ويتدارسونه بينهم إلا نزلت عليهم السكينة وغشيتهم الرحمة وحفتهم الملائكة وذكرهم الله فيمن عنده)). رواه الإمام مسلم في صحيحه.

أصول المعرفة الإسلامية:1 القرآن الكريم

من طرف Unknown  |  نشر في :  01:17 0 تعليقات


البوابة المغربية لدروس البكالوريا مصدرك الأول لدروس البكالوريا وامتحانات واخبار الباكالوريا وايضا جديد الوظائف
المحور الأول: القرآن مصدر المعرفة:
أ- تعريف القرآن الكريم:
لغة: من قرأ بمعنى تلا أو من قرى بمعنى جمع وشرعا هو: «كلام الله تعالى المعجز المنزل على سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم بواسطة جبريل بلسان عربي مبين المتعبد بتلاوته والمنقول بالتواتر... ».
ب- القرآن مصدر المعرفة:
هو البيان المصور والمفصل لكل ما يتعلق بالكون والإنسان والدنيا والآخرة ... والمجيب عن كل الإشكالات والتساؤلات التي تواجه فكر الإنسان وعقله والمثير لكل القضايا التي تؤهل فكر الانسان لاكتشاف السنن . فالقرآن الكريم ما نزل إلا لحسم الهوية المعرفية للإنسان.
ج-مصادر المعرفة:
1- وحي مقروء والمتمثل في الوحي الإلهي بشطريه القرآن والسنة . 2- وحي منظور والمتمثل في عالم الشهادة المحيط بالإنسان
د- طبيعة المعرفة 1 - العلم الفطري : وهي العلم الضروري البديهي المركوز في الفطركالعلم بوجود الله سبحانه....الخ. 
2- العلوم والمعارف المكتسبة: وهي التي يكتسبها الإنسان من مختلف مصادر المعرفة بالحس والتجربة والعقل والحدس 
3- علم النبوة : وهي العلم الرباني الواصل لنا عن طريق الوحي .
هـ- مجالات المعرفة منها: 1- مجال عالم الشهادة : وطريق إدراكه الحواس التي منحنا الله . 
2- مجال عالم الغيب : وطريق إدراكه الوحي الإلهي فقط . وكل محاولة لإقحام العقل في هذا المجال هي محاولة فاشلة وتبديد لطاقته في غير محلها.
و-خصائص ومميزات المعرفة:
- التوحيد : فالغاية العظمى للمعرفة هي التوصل إلى وحدة الخالق سبحانه من خلال آثاره الكثيرة في الكون والتي تدل على ذالك. 
- الوحدة : فوحدانية الله تستلزم وحدة الخلق ووحدة النظام .... ووحدة الحقيقة..... 
- التكامل : بين الكون والوحي وبين التأمل والعمل وبين المعرفة العلمية والمعرفة الغيبية وبين ... 
- التعبد : فالمعرفة ليست غاية في ذاتها بل ثمرتها وهي العمل .. ولذلك اعتبر الإسلام طلب العلم عبادة. - الإعمار : فهدف المعرفة أيضا هو إعمار الأرض وفق منهج الله والوصول إلى إسعاد الإنسان في الدارين .
المحور الثاني: مقاصد القرآن وخصائصه:
أ- مقاصد القرآن
أهمها:
- هداية العالمين إلى الحق والخير قال تعالى « إِنَّ هَذَا الْقُرْآَنَ يَهْدِي لِلَّتِي هِيَ أَقْوَمُ وَيُبَشِّرُ الْمُؤْمِنِينَ الَّذِينَ يَعْمَلُونَ الصَّالِحَاتِ أَنَّ لَهُمْ أَجْرًا كَبِيرًا (9)» 
- كتاب هداية للجماعة والفرد...
- مرجع لاكتشاف منهج الله للحياة ومنهج الدعوة إليه .
- كون الهدف الأسمى من نزوله هو تدبره وفهمه للوصول إلى تطبيقه والعمل به في كل مجالات الحياة.
- معجزة خالدة ومتجددة منذ نزوله وإلى أن يرث الله الأرض ومن عليها .
- ذكر مبارك يتلى ويتقرب إلى الله بقراءته وتدبره والعمل به .
- شرعة ومنهاج وهو ميزان القسط والعدل .
ب- خصائصه:
هي متفرعة عن أسمائه الكثيرة ومنها:
1- القرآن نور : قال تعلى : «وأنزلنا إليكم نورا مبينا» ومعنى ذالك أنه يدرك بالبصيرة
في القلب الحي السليم .وتميزه بخاصيتي الشمول والبيان 
- فخاصية البيان : تعني أنه واضح بين وميسر للفهم قال تعالى : «ولقد يسرنا القرآن للذكر
فهل من مدكر» فهو يشتمل على كل المعارف والقوانين المحققة لذالك ولا يحتاج إلى غيره .
- ولخاصية النورانية قواعد سلوكية ومنهجية منها : 
أولا تقوى الله سبحانه وهي شرط لتعلمه وفهمه وتدبره.قال تعالى(واتقوا الله ويعلمكم الله ). وثانيها عين القلب المسماة البصيرة. وما عدا ذلك حجاب وغطاء وعمى وحاجز عن التدبر والتفكر.
2- القرآن محكم : أي متقن غاية الإتقان في البناء والقوة في حججه وأدلته لاتناقض فيه ولا اختلاف. 
- ولخاصية الإحكام قواعد سلوكية ومنهجية منها: - أنه معجز في جميع جوانبه - وأنه يفسر
بعضه بعضا ويصدق بعضه بعضا لا تناقض فيه ولا اختلاف «أفلا يتدبرون القرآن 
ولو كان من عند غير الله لوجدوا فيه اختلافا كثيرا».

المحور الثالث: الضوابط المنهجية والسلوكية لتدبر القرآن الكريم:
أ- من الضوابط المنهجية:
1- الوضوء والطهارة لقوله تعالى : «لايمسه إلا المطهرون» 
2- الدعاء والطلب والاستعانة به سبحانه في فهم كتابه ..كما في قصة سيدنا عبد الله ابن عباس رضي الله عنه.وبركة دعاء النبي صلى الله عليه وسلم له.
3- الخشوع عند تلاوته 
4- المداومة على قراءته دون انقطاع . 
5 - تحكيم القرآن في جميع أمور حياتنا واتخاذه مقياسا للتمييز بين الحق والباطل . 
6- تحمل هموم العبودية والدعوة إلى الله سبحانه
ب- من الضوابط السلوكية:
1- القصد إلى الفهم والعمل كما كان منهج النبي صلى الله عليه وسلم في تعليم صحابته الكرام وكذلك فعل الصحابة كما في الأثر عن عبد الله بن مسعود رضي الله عنه 
2- ترتيل القرآن لقول الله تعالى : «ورتل القرآن ترتيلا » فالقراءة المتأنية تعين على التفكر والتأمل ولها تأثير على القلوب بلا شك.
3- التكرار والتجاوب مع القرآن بالوقف عند كل آية من آياته بالتسبيح والدعاء والطلب والتعوذ كما في حديث حذيفة بن اليمان رضي الله عنه.
4- التدبر والتأمل : فثمرته التذكر والعظة والاعتبار والاستجابة لنداء الله سبحانه.
5- المدارسة الجماعية بهدف التزكية والتطهير والتدبر الجماعي للقرآن الكريم فعن أبي هريرة رضي الله عنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم « ما اجتمع قوم في بيت من بيوت الله يتلون كتاب الله ويتدارسونه بينهم إلا نزلت عليهم السكينة وغشيتهم الرحمة وحفتهم الملائكة وذكرهم الله فيمن عنده)). رواه الإمام مسلم في صحيحه.

Fourni par Blogger.

Rechercher dans ce blog

المواضيع النشطة

حول الموقع

back to top